فإنی لا أقدر أن أكافيك على التمام و سبيل المعتذر أن يبالغ في الثناء عليه و التودد و يلازم ذلك حتى يطيب قلبه فإن لم يطب قلبه كان اعتذاره و تودده حسنة محسوبة له و قد يقابل بها سيئة الغيبة في القيامة.
و لا فرق بين غيبة الصغير و الكبير و الحي و الميت و الذكر و الأنثی و ليكن الاستغفار و الدعاء له على حسب ما يليق بحاله فيدعو للصغير بالهداية و للميت بالرحمة و المغفرة و نحو ذلك و لا يسقط الحق بإباحة الإنسان عرضه للناس لأنه عفو عما لم يجب و قد صرح الفقهاء بأن من أباح قذف نفسه لم يسقط حقه من حده
وَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: أَ يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ كَأَبِي ضَمْضَمٍ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَى النَّاسِ.
معناه أني لا أطلب مظلمته في القيامة و لا أخاصم عليها و لا أن غيبته صارت بذلك حلالا و تجب النية لها كباقي الكفارات و اللّٰه الموفق انتهى كلامه.
«5»- كا، [الكافي] مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ بَهَتَ مُؤْمِناً أَوْ مُؤْمِنَةً بِمَا لَيْسَ فِيهِ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي طِينَةِ خَبَالٍ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ قُلْتُ وَ مَا طِينَةُ خَبَالٍ قَالَ صَدِيدٌ يَخْرُجُ مِنْ فُرُوجِ الْمُومِسَاتِ ١.
بيان: في طينة خبال قال في النهاية فيه من شرب الخمر سقاه اللّٰه من طينة خبال يوم القيامة جاء تفسيره في الحديث أن الخبال عصارة أهل النار و الخبال في الأصل الفساد و يكون في الأفعال و الأبدان و العقول و قال الجوهري و الخبال أيضا الفساد و أما الذي في الحديث من قفا مؤمنا بما ليس فيه وقفه اللّٰه في ردغة الخبال حتى يجي ء بالمخرج منه فيقال هو صديد أهل النار قوله قفا أي قذف و الردغة الطينة انتهى: حتى يخرج مما قال لعل المراد به الدوام و الخلود فيها إذ لا يمكنه إثبات ذلك و الخروج منه لكونه بهتانا أو المراد به خروجه من دنس الإثم بتطهير
:
· /bihar/72/244/