Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ٢٣٤

و اللسان عن ذلك لغير غرض من الأغراض المذكورة خصوصا مع احتمال نسيان المقول له لذلك المعصية أو خوف اشتهارها عنهما.

العاشر إذا سمع أحد مغتابا لآخر و هو لا يعلم استحقاق المقول عنه للغيبة و لا عدمه قيل لا يجب نهي القائل لإمكان استحقاق المقول عنه فيحمل فعل القائل على الصحة ما لم يعلم فساده لأن ردعه يستلزم انتهاك حرمته و هو أحد المحرمين و الأولی التنبيه على ذلك إلى أن يتحقق المخرج عنه لعموم الأدلة و ترك الاستفصال فيها و هو دليل إرادة العموم حذرا من الإغراء بالجهل و لأن ذلك لو تم لتمشى فيمن يعلم عدم استحقاق المقول عنه بالنسبة إلى السامع لاحتمال اطلاع القائل على ما يوجب تسويغ مقاله و هو هدم قاعدة النهي عن الغيبة و هذا الفرد يستثنى من جهة سماع الغيبة و قد تقدم أنه إحدى الغيبتين و بالجملة فالتحرز عنها من دون وجه راجح في فعلها فضلا عن الإباحة أولى لتتسم النفس بالأخلاق الفاضلة و يؤيده إطلاق النهي فيما تقدم لِقَوْلِهِ صلى اللّٰه عليه و آله: أَ تَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ.

و أما مع رجحانها كرد المبتدعة و زجر الفسقة و التنفير عنهم و التحذير من اتباعهم فذلك يوصف بالوجوب مع إمكانه فضلا من غيره و المعتمد في ذلك كله على المقاصد فلا يغفل المتيقظ عن ملاحظة مقصده و إصلاحه و اللّٰه الموفق انتهى ملخص كلامه نور اللّٰه ضريحه.

و قال ولده السعيد السديد الفاضل المحقق المدقق الشيخ حسن نور اللّٰه ضريحه في أجوبة المسائل التي سأله عنها بعض السادة الكرام حيث قال قد نظرت في مسائلك أيها المولى الجليل الفاضل و السيد السعيد الماجد و أجبت التماسك لتحرير أجوبتها على حسب ما اتسع له المجال و أرجو إن شاء اللّٰه أن يكون مطابقا لمقتضى الحال و ذكرت أيدك اللّٰه بعنايته و وفقنا اللّٰه و إياك لطاعته أن تحريم الغيبة و نحوها من النميمة و سوء الظن هل يختص بالمؤمن أو يعم كل مسلم و أشرت إلى الاختلاف الذي يوهمه ظاهر كلام الوالد قدس سره حيث قال في ديباجة رسالته و نظرائهم

:  · /bihar/72/234/