Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ١٩٨

عَلَی الزَّمَانِ وَ أَهْلِهِ فَأَحْسَنَ رَجُلٌ الظَّنَّ بِرَجُلٍ فَقَدْ غُرِرَ١.

وَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اتَّقُوا ظُنُونَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ ٢.

وَ قَالَ عليه السلام: لَا تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ أَحَدٍ سُوءاً وَ أَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مُحْتَمِلًا٣.

«19»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا اتَّهَمَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ انْمَاثَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ٤.

بيان: في القاموس الوهم من خطرات القلب أو هو مرجوح طرفي المتردد فيه و وهم في الشی ء كوعد ذهب وهمه إليه و توهم ظن و اتهمه بكذا اتهاما و اتهمه كافتعله و أوهمه أدخل عليه التهمة كهمزة أي ما يتهم عليه فاتهم هو فهو متهم و تهيم و في المصباح اتهمته بكذا ظننته به فهو تهيم و اتهمته في قوله شككت في صدقه و الاسم التهمة وزان رطبة و السكون لغة حكاها الفارابي و أصل التاء واو و قال ماث الشی ء موثا من باب قال و يميث ميثا من باب باع لغة ذاب في الماء و ماثه غيره من باب قال يتعدى و لا يتعدى و ماثت الأرض لانت و سهلت و في القاموس ماث موثا و موثانا محركة خلطه و دافه فانماث انمياثا انتهى.

و كأن المراد هنا بالتهمة أن يقول فيه ما ليس فيه مما يوجب شينه و يحتمل أن يشمل سوء الظن أيضا و من في قوله من قلبه إما بمعنى في كما في قوله تعالى إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أو ضمن فيه معنى الذهاب أو الزوال و نحوه و يحتمل التعليل لأن ذلك بسبب فساد قلبه و قيل إنما قال كذلك للتنبيه على فساد قلبه حتى أنه ينافي الإيمان و يوجب فساده.

«20»- كا، [الكافي] عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ

(١)1- 1. نهج البلاغة ج 2 ص 169.
(٢)2- 2. نهج البلاغة ج 2 ص 219.
(٣)3- 3. نهج البلاغة ج 2 ص 230.
(٤)4- 4. الكافي ج 2 ص 361.

:  · /bihar/72/198/