Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ١٨٢

ولاية اللّٰه أي محبته لله أو محبة اللّٰه له أو نصرة اللّٰه له أو نصرته لله أو كناية عن سلب إيمانه فإن اللّٰه وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا و الحاصل أنه لا يتولى اللّٰه أموره و لا يهديه بالهدايات الخاصة و لا يعينه و لا ينصره.

«24»- كا، [الكافي] مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْأَعْشَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ سَعَى فِي حَاجَةٍ لِأَخِيهِ فَلَمْ يُنَاصِحْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ ١.

بيان: فلم يناصحه و في بعض النسخ فلم ينصحه أي لم يبذل الجهد في قضاء حاجته و لم يهتم بذلك و لم يكن غرضه حصول ذلك المطلوب قال الراغب النصح تحري قول أو فعل فيه صلاح صاحبه انتهى و أصله الخلوص و هو خلاف الغش و يدل على أن خيانة المؤمن خيانة لله و الرسول.

«25»- كا، [الكافي] عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ جَمِيعاً عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُصَبِّحِ بْنِ هِلْقَامٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا اسْتَعَانَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ فِي حَاجَةٍ فَلَمْ يُبَالِغْ فِيهَا بِكُلِّ جُهْدِهِ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا تَعْنِي بِقَوْلِكَ وَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مِنْ لَدُنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى آخِرِهِمْ ٢.

بيان: في القاموس الجهد الطاقة و يضم و المشقة و اجهد جهدك أي أبلغ غايتك و جهد كمنع جد كاجتهد قوله من لدن أمير المؤمنين يحتمل أن يكون المراد بهم الأئمة عليهم السلام كما في الأخبار الكثيرة تفسير المؤمنين في الآيات بهم عليهم السلام فإنهم المؤمنون حقا الذين يؤمنون على اللّٰه فيجيز أمانهم و أن يكون المراد ما يشمل سائر المؤمنين و أما خيانة اللّٰه فلأنه خالف أمره و ادعی الإيمان و لم يعمل بمقتضاه و خيانة الرسول و الأئمة عليهم السلام لأنه لم يعمل بقولهم و خيانة

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 362.
(٢)2- 2. المصدر ج 2 ص 362.

:  · /bihar/72/182/