Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ١٨٠

حالا إلا أن فيه مغفورا له أو معذبا و مضی ما بعده في الباب السابق ١

و نقول زائدا على ما مضى إن قوله فقد وصله بولايتنا يحتمل أن يكون المراد أنه وصل ذلك الفعل بولايتنا أي جعله سببا لولايتنا و حبنا له و هو أي الفعل أو الولاية بتأويل سبب لولاية اللّٰه و يمكن أن يكون ضمير الفاعل في وصل راجعا إلى الفعل و المفعول إلى الرجل أي وصل ذلك الفعل الرجل الفاعل له بولايتنا كان أسوأ حالا أي المطلوب و الطالب كما مر و الأول أظهر فالمراد بقوله عذره قيل عذره الذي اعتذر به و لا أصل له و كون حال المطلوب حينئذ أسوأ ظاهر لأنه صدقه فيما ادعى كذبا و لم يقابله بتكذيب و إنكار ليخف وزره و أما علی الثاني فقيل كونه أسوأ لتصديق الكاذب و لتركه النهی عن المنكر و الأولی أن يحمل على ما إذا فعل ذلك للطمع و ذلة النفس لا للقربة و فضل العفو.

«20»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَمِينٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: مَنْ بَخِلَ بِمَعُونَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَ الْقِيَامِ لَهُ فِي حَاجَتِهِ إِلَّا ابْتُلِيَ بِمَعُونَةِ مَنْ يَأْثَمُ عَلَيْهِ وَ لَا يُؤْجَرُ٢.

بيان: قوله و القيام إما عطف تفسير للمعونة أو المراد بالمعونة ما كان من عند نفسه و بالقيام ما كان من غيره إلا ابتلي كذا في أكثر النسخ فكلمة إلا إما زائدة أو المستثنى منه مقدر أي ما فعل ذلك إلا ابتلي و قيل من للاستفهام الإنكاري و في بعض النسخ ابتلي بدون كلمة إلا موافقا لما في المحاسن و ثواب الأعمال ٣ و هو أظهر و ضمير عليه راجع إلى من بتقدير مضاف أي على معونته و فاعل يأثم راجع إلى من بخل و يحتمل أن يكون راجعا إلى من

(١)1- 1. يريد من البابين باب قضاء حاجة المؤمن في الكافي ج 2 ص 192، و باب من استعان به أخوه و لم يعنه ج 2 ص 365، و قد مر الحديث الأول: في كتاب العشرة ج 74 ص 330.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 365.
(٣)3- 3. مر تحت الرقم: 9.

:  · /bihar/72/180/