Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ١٧٨

مِنْ عِنْدِهِ أَوْ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ أَقَامَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدّاً وَجْهُهُ مُزْرَقَّةً عَيْنَاهُ مَغْلُولَةً يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ فَيُقَالُ هَذَا الْخَائِنُ الَّذِي خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ١.

بيان: مزرقة عيناه بضم الميم و سكون الزاي و تشديد القاف من باب الافعلال من الزرقة و كأنه إشارة إلى قوله تعالى وَ نَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً٢ و قال البيضاوي أي زرق العيون وصفوا بذلك لأن الزرقة أسوأ ألوان العين و أبغضها إلى العرب لأن الروم كانوا أعدى أعدائهم و هم زرق و لذلك قالوا في صفة العدو أسود الكبد أصهب السبال أزرق العين أو عميا فإن حدقة الأعمى تزراق انتهى ٣

و قال في غريب القرآن يَوْمَئِذٍ زُرْقاً لأن أعينهم تزرق من شدة العطش و قال الطيبي فيه أسودان أزرقان أراد سوء منظرهما و زرقة أعينهما و الزرقة أبغض الألوان إلى العرب لأنها لون أعدائهم الروم و يحتمل إرادة قبح المنظر و فظاعة الصورة انتهى و قيل لشدة الدهشة و الخوف تنقلب عينه و لا يرى شيئا و إلى في قوله إلى عنقه بمعنى مع أو ضمن معنى الانضمام و يدل على وجوب قضاء حاجة المؤمن مع القدرة و ربما يحمل على ما إذا منعه لإيمانه أو استخفافا به و كأن المراد بالمؤمن المؤمن الكامل.

«17»- كا، [الكافي] عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: يَا يُونُسُ مَنْ حَبَسَ حَقَّ الْمُؤْمِنِ أَقَامَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خَمْسَمِائَةِ عَامٍ عَلَى رِجْلَيْهِ يَسِيلُ عَرَقُهُ أَوْدِيَةً وَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى هَذَا الظَّالِمُ الَّذِي حَبَسَ عَنِ اللَّهِ حَقَّهُ قَالَ فَيُوَبَّخُ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ٤.

بيان: المراد بحق المؤمن الديون و الحقوق اللازمة أو الأعم منها و مما يلزمه أداؤه من جهة الإيمان على سياق سائر الأخبار خمسمائة عام أي مقدارها من أعوام الدنيا أودية في بعض النسخ أو دمه فالترديد من الراوي و قيل أو

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 367.
(٢)2- 2. طه: 102.
(٣)3- 3. أنوار التنزيل 268.
(٤)4- 4. الكافي ج 2 ص 367.

:  · /bihar/72/178/