رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَنَى قَصْراً فَجَوَّدَهُ وَ شَيَّدَهُ ثُمَّ صَنَعَ طَعَاماً فَدَعَا الْأَغْنِيَاءَ وَ تَرَكَ الْفُقَرَاءَ فَكَانَ إِذَا جَاءَ الْفَقِيرُ قِيلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِنَّ هَذَا طَعَامٌ لَمْ يُصْنَعْ لَكَ وَ لَا لِأَشْبَاهَك قَالَ فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكَيْنِ فِي زِيِّ الْفُقَرَاءِ فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ أَمَرَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى بِأَنْ يَأْتِيَا فِي زِيِّ الْأَغْنِيَاءِ فَأُدْخِلَا وَ أُكْرِمَا وَ أُجْلِسَا فِي الصَّدْرِ فَأَمَرَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَخْسِفَا الْمَدِينَةَ وَ مَنْ فِيهَا.
«11»- ختص، [الإختصاص] عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فِي حَاجَةٍ فَإِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَاقَهَا إِلَيْهِ فَإِنْ قَبِلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَصَلَهُ بِوَلَايَتِنَا وَ هُوَ مَوْصُولٌ بِوَلَايَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ إِنْ رَدَّهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهَا سَلَّطَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِ شُجَاعاً مِنْ نَارٍ يَنْهَشُهُ فِي قَبْرِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَغْفُوراً لَهُ أَوْ مُعَذَّباً فَإِنْ عَذَرَهُ الطَّالِبُ كَانَ أَسْوَأَ حَالًا١.
«12»- كِتَابُ قَضَاءِ الْحُقُوقِ لِلصُّورِيِّ، قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: الْمُؤْمِنُ الْمُحْتَاجُ رَسُولُ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى الْغَنِيِّ الْقَوِيِّ فَإِذَا خَرَجَ الرَّسُولُ بِغَيْرِ حَاجَتِهِ غُفِرَتْ لِلرَّسُولِ ذُنُوبُهُ وَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَى الْغَنِيِّ الْقَوِيِّ شَيَاطِينَ تَنْهَشُهُ قَالَ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَصْحَابِ الدُّنْيَا فَلَا يَرْضَوْنَ بِمَا عِنْدَهُ حَتَّى يَتَكَلَّفَ لَهُمْ يَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الشَّاعِرُ فَيُسْمِعُهُ فَيُعْطِيهِ مَا شَاءَ فَلَا يُؤْجَرُ عَلَيْهِ فَهَذِهِ الشَّيَاطِينُ الَّتِي تَنْهَشُهُ.
وَ عَنْهُ عليه السلام: أَنَّهُ قَالَ لِرِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى وَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ يَا رِفَاعَةُ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَكْثَرِ النَّاسِ وِزْراً قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ أَعَانَ عَلَى مُؤْمِنٍ بِفَضْلِ كَلِمَةٍ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بأَقَلِّهِمْ أَجْراً قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنِ ادَّخَرَ عَنْ أَخِيهِ شَيْئاً مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي أَمْرِ آخِرَتِهِ وَ دُنْيَاهُ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَوْفَرِهِمْ نَصِيباً مِنَ الْإِثْمِ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ عَابَ عَلَيْهِ شَيْئاً مِنْ قَوْلِهِ وَ فِعْلِهِ أَوْ رَدَّ عَلَيْهِ احْتِقَاراً لَهُ وَ تَكَبُّراً عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَزِيدُكَ حَرْفاً آخَرَ يَا رِفَاعَةُ مَا آمَنَ بِاللَّهِ وَ لَا بِمُحَمَّدٍ وَ لَا بِعَلِيٍّ مَنْ إِذَا أَتَاهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فِي حَاجَةٍ لَمْ يَضْحَكْ فِي وَجْهِهِ فَإِنْ
:
· /bihar/72/176/