Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ١٦٧

آوَوْا وَ نَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ثم قال وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ١ و قال سبحانه وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ٢.

و إذا قال أنت عدوي كفر أحدهما لما مر من أنه إن كان صادقا كفر المخاطب و إن كان كاذبا كفر القائل و قد مر معنى الكفر و هو مضمر على أخيه المؤمن سوءا أي يريد به شرا أو يظن به ما هو بری ء عنه أو لم يثبت عنده و ليس المراد به الخطرات التي تخطر في القلب لأن دفعه غير مقدور بل الحكم به و إن لم يتكلم و أما مجرد الظن فيشكل التكليف بعدمه مع حصول بواعثه و أما الظن الذي حصل من جهة شرعية فالظاهر أنه خارج عن ذلك لترتب كثير من الأحكام الشرعية عليه كما مر و لا ينافي ما ورد أن الحزم مساءة الظن لأن المراد به التحفظ و الاحتياط في المعاملات دون الظن بالسوء.

«39»- كا، [الكافي] مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَطْعُنُ فِي عَيْنِ مُؤْمِنٍ إِلَّا مَاتَ بِشَرِّ مِيتَةٍ وَ كَانَ قَمِناً أَنْ يَرْجِعَ إِلَى خَيْرٍ٣.

بيان: يطعن في عين مؤمن أي يواجهه بالطعن و العيب و يذكره بمحضره قال في المصباح طعنت عليه من باب قتل و من باب نفع لغة قدحت و عبت طعنا و طعانا فهو طاعن و طعان في الأعراض و في القاموس عين فلانا أخبره بمساويه في وجهه انتهى و الظاهر أنه أعم من أن يكون متصفا بها أم لا و الميتة بالكسر للهيئة و الحالة قال الجوهري الميتة بالكسر كالجلسة و الركبة يقال مات فلان ميتة حسنة و المراد بشر الميتة إما بحسب الدنيا كالغرق و الحرق و الهدم و أكل السبع و سائر ميتات السوء أو بحسب الآخرة كالموت على الكفر أو على المعاصي بلا توبة و في الصحاح أنت قمن أن تفعل كذا بالتحريك أي خليق و جدير لا يثنی و لا يجمع و لا يؤنث فإن كسرت الميم أو قلت قمين ثنيت و جمعت

(١)1- 1. الأنفال: 72- 73.
(٢)2- 2. براءة: 71.
(٣)3- 3. الكافي ج 2 ص 361.

:  · /bihar/72/167/