Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ١٢١

ضا، [فقه الرضا عليه السلام] رُوِيَ: الْكِبْرُ رِدَاءُ اللَّهِ مَنْ نَازَعَ اللَّهَ رِدَاهُ قَصَمَهُ.

وَ رُوِیَ: أَنَّ مَلَكَيْنِ مُوَكَّلَيْنِ بِالْعِبَادِ فَمَنْ تَوَاضَعَ رَفَعَاهُ وَ مَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَاهُ.

وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: عَجَباً لِلْمُتَكَبِّرِ الْفَخُورِ الَّذِي كَانَ بِالْأَمْسِ نُطْفَةً وَ هُوَ غَداً جِيفَةٌ وَ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِمَنْ شَكَّ فِي اللَّهِ وَ هُوَ يَرَى الْخَلْقَ وَ الْعَجَبُ لِمَنْ أَنْكَرَ الْمَوْتَ وَ هُوَ يَرَى مَنْ يَمُوتُ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ وَ لَمْ يَذْكُرِ الْآخِرَةَ وَ هُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولَى وَ لِمَنْ عَمِلَ لِدَارِ الْفَنَاءِ وَ هُوَ يَرَى دَارَ الْبَقَاءِ.

«12»- مص، [مصباح الشريعة] قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: التَّوَاضُعُ أَصْلُ كُلِّ خَيْرٍ نَفِيسٍ وَ مَرْتَبَةٍ رَفِيعَةٍ وَ لَوْ كَانَ لِلتَّوَاضُعِ لُغَةٌ يَفْهَمُهَا الْخَلْقُ لَنَطَقَ عَنْ حَقَائِقِ مَا فِي مَخْفِيَّاتِ الْعَوَاقِبِ وَ التَّوَاضُعُ مَا يَكُونُ فِي اللَّهِ وَ لِلَّهِ وَ مَا سِوَاهُ مَكْرٌ وَ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ شَرَّفَهُ اللَّهُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ وَ لِأَهْلِ التَّوَاضُعِ سِيمَاءُ يَعْرِفُهَا أَهْلُ السَّمَاءِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ أَهْلُ الْأَرْضِ مِنَ الْعَارِفِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ ١ وَ أَصْلُ التَّوَاضُعِ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ وَ هَيْبَتِهِ وَ عَظَمَتِهِ وَ لَيْسَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِبَادَةٌ يَقْبَلُهَا وَ يَرْضَاهَا إِلَّا وَ

بَابُهَا التَّوَاضُعُ وَ لَا يَعْرِفُ مَا فِي مَعْنَى حَقِيقَةِ التَّوَاضُعِ إِلَّا الْمُقَرَّبُونَ [مِنْ عِبَادِهِ] الْمُسْتَقِلِّينَ ٢ بِوَحْدَانِيَّتِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً٣ وَ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَعَزَّ خَلْقِهِ وَ سَيِّدَ بَرِيَّتِهِ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله بِالتَّوَاضُعِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ٤ وَ التَّوَاضُعُ مَزْرَعَةُ الْخُشُوعِ وَ الْخُضُوعِ وَ الْخَشْيَةِ وَ الْحَيَاءِ وَ إِنَّهُنَّ لَا يَأْتِينَ إِلَّا مِنْهَا وَ فِيهَا وَ لَا يَسْلَمُ الشَّرَفُ التَّامُّ الْحَقِيقِيُّ إِلَّا لِلْمُتَوَاضِعِ فِي ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى ٥.

«13»- كش، [رجال الكشي] قَالَ أَبُو النَّصْرِ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ فَقَالَ كَانَ رَجُلًا شَرِيفاً مُوسِراً فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام تَوَاضَعْ يَا مُحَمَّدُ فَلَمَّا انْصَرَفَ

(١)1- 1. الأعراف: 46.
(٢)2- 2. في المصدر: المتصلين.
(٣)3- 3. لقمان: 63.
(٤)4- 4. الشعراء: 215.
(٥)5- 5. مصباح الشريعة ص 38.

:  · /bihar/72/121/