Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 72 ١١٨

أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَخَوَانِ لَهُ مُؤْمِنَانِ أَبٌ وَ ابْنٌ فَقَامَ إِلَيْهِمَا وَ أَكْرَمَهُمَا وَ أَجْلَسَهُمَا فِي صَدْرِ مَجْلِسِهِ وَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِمَا ثُمَّ أَمَرَ بِطَعَامٍ فَأُحْضِرَ فَأَكَلَا مِنْهُ ثُمَّ جَاءَ قَنْبَرٌ بِطَسْتٍ وَ إِبْرِيقِ خَشَبٍ وَ مِنْدِيلٍ لِيَيْبَسَ وَ جَاءَ لِيَصُبَّ عَلَى يَدِ الرَّجُلِ فَوَثَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أَخَذَ الْإِبْرِيقَ لِيَصُبَّ عَلَى يَدِ الرَّجُلِ فَتَمَرَّغَ الرَّجُلُ فِي التُّرَابِ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُ يَرَانِي وَ أَنْتَ تَصُبُّ عَلَى يَدِي قَالَ اقْعُدْ وَ اغْسِلْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَرَاكَ وَ أَخُوكَ الَّذِي لَا يَتَمَيَّزُ مِنْكَ وَ لَا يَتَفَضَّلُ عَلَيْكَ يَخْدُمُكَ يُرِيدُ بِذَلِكَ فِي خِدْمَتِهِ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَ عَشَرَةِ أَضْعَافِ عَدَدِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَ عَلَی حَسَبِ ذَلِكَ فِي مَمَالِيكِهِ فِيهَا فَقَعَدَ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِعِظَمِ حَقِّي الَّذِي عَرَفْتَهُ وَ بَجَّلْتَهُ وَ تَوَاضُعِكَ لِلَّهِ حَتَّى جَازَاكَ عَنْهُ بِأَنْ نَدَبَنِي لِمَا شَرَّفَكَ بِهِ مِنْ خِدْمَتِي لَكَ لَمَّا غَسَلْتَ مُطْمَئِنّاً كَمَا كُنْتَ تَغْسِلُ لَوْ كَانَ الصَّابُّ عَلَيْكَ قَنْبَرَ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَلَمَّا فَرَغَ نَاوَلَ الْإِبْرِيقَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَ قَالَ يَا بُنَيَّ لَوْ كَانَ هَذَا الِابْنُ حَضَرَنِي دُونَ أَبِيهِ لَصَبَبْتُ عَلَى يَدِهِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْبَى أَنْ يُسَوِّیَ بَيْنَ ابْنٍ وَ أَبِيهِ إِذَا جَمَعَهُمَا مَكَانٌ لَكِنْ قَدْ صَبَّ الْأَبُ عَلَى الْأَبِ فَلْيَصُبَّ الِابْنُ عَلَى الِابْنِ فَصَبَّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى الِابْنِ ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ عليه السلام فَمَنِ اتَّبَعَ عَلِيّاً عليه السلام عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ الشِّيعِيُّ حَقّاً١.

«2»- ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام] لي، [الأمالي للصدوق] ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ الْجَهْمِ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا حَدُّ التَّوَكُّلِ فَقَالَ لِي أَنْ لَا تَخَافَ مَعَ اللَّهِ أَحَداً قَالَ قُلْتُ فَمَا حَدُّ التَّوَاضُعِ قَالَ أَنْ تُعْطِيَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ مَا تُحِبُّ أَنْ يُعْطُوكَ مِثْلَهُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَشْتَهِي أَنْ أَعْلَمَ كَيْفَ أَنَا عِنْدَكَ فَقَالَ انْظُرْ كَيْفَ أَنَا عِنْدَكَ ٢.

«3»- مع، [معاني الأخبار] أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ: إِنَّ مِنَ التَّوَاضُعِ أَنْ يَرْضَى الرَّجُلُ بِالْمَجْلِسِ دُونَ

(١)1- 1. تفسير الإمام ص 131، الاحتجاج ص 257.
(٢)2- 2. عيون الأخبار ج 2 ص 50، أمالي الصدوق ص 145.

:  · /bihar/72/118/