Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٦١

سَبِيلِ اللَّهِ فَلَيْسَ فَوْقَهُ بِرٌّ وَ إِنَّ فَوْقَ كُلِّ عُقُوقٍ عُقُوقاً حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ أَحَدَ وَالِدَيْهِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَلَيْسَ فَوْقَهُ عُقُوقٌ ١.

بيان: فوق كل ذي بر بر البر بالكسر مصدر بمعنى التوسع في الصلة و الإحسان إلی الغير و الإطاعة و بالفتح صفة مشبهة لهذا المعنى و يمكن هنا قراءتهما بالكسر بتقدير مضاف في الأول أي فوق بر كل ذي بر أو في الثاني أي ذو بر أو الحمل على المبالغة كما في قوله تعالى وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقی ٢ و يمكن أن يقرأ الأول بالكسر و الثاني بالفتح و هو أظهر.

حتى يقتل الرجل أحد والديه أي أعم من أن يكون مع قتل الآخر أو بدونه أو من غير هذا الجنس من العقوق فلا ينافي كون قاتلهما أعق و أيضا المراد عقوق الوالدين و الأرحام أو من جنس الكبائر فلا ينافي كون قتل الإمام أشد فإنه من نوع الكفر مع أنه يمكن شموله لقتل والدي الدين النبي و الإمام صلوات اللّٰه عليهما كما مر في باب بر الوالدين و غيره ٣.

«26»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ نَظَرَ إِلَى أَبَوَيْهِ نَظَرَ مَاقِتٍ وَ هُمَا ظَالِمَانِ لَهُ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً٤.

بيان: و هما ظالمان له فكيف إذا كانا بارين به و لا ينافي ذلك كونهما أيضا آثمين لأنهما ظلماه و حملاه علی العقوق و القبول كمال العمل و هو غير الإجزاء.

«27»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِ ٥ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ

(١)1- 1. المصدر ج 2 ص 348.
(٢)2- 2. البقرة: 189.
(٣)3- 3. يعني باب بر الوالدين من الكافي، و قد قلنا قبل ذلك أن هذه البيانات منقولة من كتابه مرآة العقول لفظا بلفظ، من دون تصرف. فلا تغفل.
(٤)4- 4. الكافي ج 2: 349.
(٥)5- 5. في المصدر: عنه، عن محمّد بن علي، و الضمير راجع الی البرقي في الحديث المتقدم، فما بين المعقوفتين ساقط عن المطبوعة.

:  · /bihar/71/61/