و اختلف الأصحاب في الوديعة و يمكن أن يقال التقاص نوع من الرد لأنه يبرئ ذمة صاحبه و سيأتي الكلام فيه في موضعه إن شاء اللّٰه.
و علی وجوب الوفاء بالعهد و منه الوعد للمؤمن و الكافر لكن لا صراحة في تلك الفقرات بالوجوب و المشهور الاستحباب ما لم يكن مشروطا في عقد لازم و قد مر الكلام في الوالدين.
«16»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ وَ الْبِرِّ أَنْ يُكَنَّى الرَّجُلُ بِاسْمِ أَبِيهِ ١.
تبيان أن يكنى الرجل أقول يحتمل وجوها:
الأول أن يكون المعنى من السنة النبوية أو الطريقة الحسنة و البر بالوالدين أن يكني الرجل ولده باسم أبيه كما إذا كان اسم أبيه محمدا يكنى ولده أبا محمد أو يكون المراد بالتكنية أعم من التسمية.
الثاني أن يقرأ علي بناء المفعول أي من السنة و البر بالناس أن يكني المتكلم الرجل باسم أبيه بأن يقول له ابن فلان و ذلك لأنه تعظيم و تكريم للوالد بنسبة ولده إليه و إشارة لذكره بين الناس و تذكير له في قلوب المؤمنين و ربما يدعو له من سمع اسمه.
و في بعض النسخ ابنه بالنون أي يقال له أبو فلان آتيا باسم ابنه دون نفسه لأن ذكر الاسم خلاف التعظيم و لا سيما حال حضور المسمى و علی النسختين على هذا الوجه لا يكون الحديث مناسبا للباب لأنه ليس في بر الوالدين بل في بر المؤمن مطلقا إلا أن يقال إنما ذكر هنا لشموله للوالد أيضا إذا خاطبه الولد.
الثالث أن يقرأ يكني بصيغة المعلوم أي يكني عن نفسه باسم أبيه فهو من بره بأبيه على الوجوه المتقدمة
كَمَا كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ بِذَلِكَ كَثِيراً كَقَوْلِهِ عليه السلام: وَ اللَّهِ لَابْنُ أَبِي طَالِبٍ آنَسُ بِالْمَوْتِ مِنَ الطِّفْلِ بِثَدْیِ أُمِّهِ ٢.
:
· /bihar/71/57/