Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٤٧

شموله لاستيجارها من مال الميت أو من ماله فيجب قضاء الصلاة و الصوم على أكبر الأولاد و ستأتي تفاصيل ذلك إن شاء اللّٰه في محله.

و يدل على أن ثواب هذه الأعمال و غيرها يصل إلی الميت و هو مذهب علمائنا و أما العامة فقد اتفقوا على أن ثواب الصدقة يصل إليه و اختلفوا في عمل الأبدان فقيل يصل قياسا على الصدقة و قيل لا يصل لقوله تعالى وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى ١ إلا الحج لأن فيه شائبة عمل البدن و إنفاق المال فغلب المال.

قوله فيزيده اللّٰه أي يعطى ثوابان ثواب لأصل العمل و ثواب آخر كثير للبر في الدنيا و الآخرة.

«8»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام أَدْعُو لِوَالِدَيَّ إِذَا كَانَا لَا يَعْرِفَانِ الْحَقَّ قَالَ ادْعُ لَهُمَا وَ تَصَدَّقْ عَنْهُمَا وَ إِنْ كَانَا حَيَّيْنِ لَا يَعْرِفَانِ الْحَقَّ فَدَارِهِمَا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي بِالرَّحْمَةِ لَا بِالْعُقُوقِ ٢.

تبيين: يدل على جواز الدعاء و التصدق للوالدين المخالفين للحق بعد موتهما و المداراة معهما في حياتهما و الثاني قد مر الكلام فيه و أما الأول فيمكن انتفاعهما بتخفيف عذابهما.

و قد ورد الحج عن الوالد إن كان ناصبا و عمل به أكثر الأصحاب بحمل الناصب على المخالف و أنكر ابن إدريس النيابة عن الأب أيضا و يمكن حمل الخبر على المستضعف لأن الناصب المعلن لعداوة أهل البيت عليهم السلام كافر بلا ريب و المخالف غير المستضعف أيضا مخلد في النار أطلق عليه الكافر و المشرك في الأخبار المستفيضة و اسم النفاق في كثير منها و قد قال سبحانه في شأن المنافقين لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَ لا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ ماتُوا وَ هُمْ فاسِقُونَ ٣ و قال المفسرون

(١)1- 1. النجم: 39.
(٢)2- 2. الكافي ج 2: 159.
(٣)3- 3. براءة: 84.

:  · /bihar/71/47/