Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٤٤

الكلام في أنها هل هي واجبة أو مستحبة و علی الأول هل تركها موجب للعقوق أم لا بحيث إذا قال لهما أف خرج من العدالة و استحق العقاب فالظاهر أنه بمحض إيقاع هذه الأمور نادرا لا يسمى عاقا ما لم يستمر زمان ترك برهما و لم يكونا راضيين عنه لسوء أفعاله و قلة احترامه لهما بل لا يبعد القول بأن هذه الأمور إذا لم يصر سببا لحزنهما و لم يكن الباعث عليها قلة اعتنائه بشأنهما و استخفافهما لم تكن حراما بل هي من الآداب المستحبة و إذا صارت سبب غيظهما و استمر على ذلك يكون عاقا و إذا رجع قريبا و تداركهما بالإحسان و أرضاهما لم تكن في حد العقوق و لا تعد من الكبائر.

و يؤيده مَا رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الصَّحِيحِ ١

قَالَ: سَأَلَ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ إِمَامٍ لَا بَأْسَ بِهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ عَارِفٍ غَيْرَ أَنَّهُ يُسْمِعُ أَبَوَيْهِ الْكَلَامَ الْغَلِيظَ الَّذِي يَغِيظُهُمَا أَقْرَأُ خَلْفَهُ قَالَ لَا، تَقْرَأُ خَلْفَهُ مَا لَمْ يَكُنْ عَاقّاً قَاطِعاً.

و الأحوط ترك الجميع و سيأتي الأخبار في ذلك إن شاء اللّٰه.

«4»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَیْ ءٌ مِثْلُ الْكَبَّةِ فَيَدْفَعُ فِي ظَهْرِ الْمُؤْمِنِ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ فَيُقَالُ هَذَا الْبِرُّ٢.

بيان: مثل الكبة أي الدفعة و الصدمة أو مثل كبة الغزل في الصغر أو مثل البعير في الكبر قال الفيروزآبادي ٣

الكبة الدفعة في القتال و الجری و الحملة في الحرب و الزحام و الصدمة بين الجبلين ٤

و من الشتاء شدته و دفعته و الرمي في الهوة و بالضم الجماعة و الجروهق من الغزل و الإبل العظيمة و الثقل.

(١)1- 1. فقيه من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 248،( ط- النجف- تحت الرقم 24 من باب الجماعة و فضلها.
(٢)2- 2. الكافي ج 2: 158.
(٣)3- 3. القاموس ج 1: 121.
(٤)4- 4. بين الخيلين، هو الصحيح.

:  · /bihar/71/44/