بكم إلا ببركم إخوانكم و الإنفاق عليهم من مالكم و جاهكم و ما تحبون فإذا فعلتم ذلك نالكم بري و عطفي.
وَ ما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْ ءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ فيه وجهان أحدهما أن تقديره و ما تنفقوا من شي ء فإن اللّٰه يجازيكم به قل أو كثر لأنه عليم لا يخفى عليه شی ء منه و الآخر أن تقديره فإنه يعلمه اللّٰه موجودا على الحد الذي تفعلونه من حسن النية أو قبحها.
فإن قيل كيف قال سبحانه ذلك و الفقير ينال الجنة و إن لم ينفق قيل الكلام خرج مخرج الحث على الإنفاق و هو مقيد بالإمكان و إنما أطلق على سبيل المبالغة في الترغيب و الأولی أن يكون المراد لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ الكامل الواقع على أشرف الوجوه حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ انتهى.
قال إن أضجراك قال كلام الراوي و فاعله الإمام أو كلام الإمام و فاعله هو اللّٰه تعالى و كذا قال و قل و قال إن ضرباك و ما بعدهما يحتملهما و قيل قال في قال إن أضجراك كلام الراوي و جواب أما إن أضجراك بتقدير فقال فيه إن أضجراك إذ لا يجوز حذف الفاء في جواب أما.
و قيل الأف في الأصل وسخ الأظفار ثم استعمل فيما يستقذر ثم في الضجر و قيل معناه الاحتقار.
و قال الطبرسي رحمه اللّٰه ١
رُوِيَ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليهم السلام قَالَ: لَوْ عَلِمَ اللَّهُ لَفْظَةً أَوْجَزَ فِي تَرْكِ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ مِنْ أُفٍّ لَأَتَى بِهِ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ عليه السلام قَالَ: أَدْنَى الْعُقُوقِ أُفٍّ وَ لَوْ عَلِمَ اللَّهُ شَيْئاً أَيْسَرَ مِنْهُ وَ أَهْوَنَ مِنْهُ لَنَهَى عَنْهُ.
فالمعنى لا تؤذهما بقليل و لا كثير وَ لا تَنْهَرْهُما أي لا تزجرهما بإغلاظ و صياح و قيل معناه تمتنع من شي ء أراداه منك كما قال وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ٢.
:
· /bihar/71/42/