Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٣٨

وَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: لَوْ كَانَ جُرَيْحٌ فَقِيهاً لَعَلِمَ أَنَّ إِجَابَةَ أُمِّهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ.

و هذا الحديث يدل على قطع النافلة لأجلها و يدل بطريق أولى على تحريم السفر لأن غيبة الوجه فيه أكثر و أعظم و هي كانت تريد منه النظر إليها و الإقبال عليها.

الثامن كف الأذى عنهما و إن كان قليلا بحيث لا يوصله الولد إليهما و يمنع غيره من إيصاله بحسب طاقته.

التاسع ترك الصوم ندبا إلا بإذن الأب و لم أقف على نص في الأم.

العاشر ترك اليمين و العهد إلا بإذنه أيضا ما لم يكن في فعل واجب أو ترك محرم و لم أقف في النذر على نص خاص إلا أن يقال هو يمين يدخل في النهي عن اليمين إلا بإذنه.

تنبيه بر الوالدين لا يتوقف على الإسلام لقوله تعالى وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً١ وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً٢ و هو نص و فيه دلالة على مخالفتهما في الأمر بالمعصية و هو كقوله عليه السلام لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

فإن قلت فما تصنع بقوله تعالى فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَ ٣ و هو يشمل الأب هذا منع من النكاح فلا يكون طاعته واجبة فيه أو منع من

(١)1- 1. العنكبوت: 8. و بعده:« وَ إِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَیَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» و الظاهر أن الآية اختلطت عليه.
(٢)2- 2. لقمان: 14.
(٣)3- 3. البقرة: 232.

:  · /bihar/71/38/