Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٣٤٧

«8»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ زَارَ أَخَاهُ فِي اللَّهِ وَ لِلَّهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَخْطِرُ بَيْنَ قَبَاطِيَّ مِنْ نُورٍ- لَا يَمُرُّ بِشَيْ ءٍ إِلَّا أَضَاءَ لَهُ حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَرْحَباً وَ إِذَا قَالَ اللَّهُ لَهُ مَرْحَباً أَجْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ الْعَطِيَّةَ١.

بيان: في اللّٰه إما متعلق بزار و في للتعليل فقوله و لله عطف تفسير و تأكيد له أو المراد به في سبيل اللّٰه أي على النحو الذي أمره اللّٰه و لله أي خالصا أو متعلق بالأخ أي أخ الذي إخوته في اللّٰه و لله علی الوجهين و قيل في اللّٰه متعلق بالأخ و لله بقوله زار و الواو للعطف على محذوف بتقدير لحبه إياه و لله كما قيل في قوله تعالى في الأنعام وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ٢ و أقول يمكن تقدير فعل أي و زاره لله و يحتمل أن تكون زائدة كما قيل قوله تعالى حَتَّى إِذا جاؤُها وَ فُتِحَتْ أَبْوابُها٣ و لا يبعد زيادتها من النساخ كما روي في قرب الإسناد بدون الواو٤.

و في القاموس خطر الرجل بسيفه و رمحه يخطر خطرا رفعه مرة و وضعه أخری و في مشيته رفع يديه و وضعهما و في النهاية أنه كان يخطر في مشيته أي يتمايل و يمشی مشية المعجب و في المصباح القبط بالكسر نصارى مصر الواحد قبطي على القياس و القبطي بالضم ثياب من كتان رقيق يعمل بمصر نسبة إلى القبط على غير قياس فرقا بين الإنسان و الثوب و ثياب قبطية بالضم و الجمع قباطي انتهى و كأن المراد يمشي مسرورا معجبا بنفسه بين نور أبيض في غاية البياض كالقباطي و يحتمل أن يكون المعنى يخطر بين ثياب من نور قد لبسها تشبه القباطي و لذا يضی ء له كل شي ء كالقباطي كذا خطر ببالي.

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 177.
(٢)2- 2. الآية 75.
(٣)3- 3. الزمر: 73.
(٤)4- 4. قرب الإسناد: 18 و سيأتي تحت الرقم 17 و لكن مع الواو.

:  · /bihar/71/347/