Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٣٣٨

«117»- كا، [الكافي] بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: أَنْسَكُ النَّاسِ نُسُكاً أَنْصَحُهُمْ جَيْباً وَ أَسْلَمُهُمْ قَلْباً لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ١.

إيضاح: قال في النهاية النسك و النسك الطاعة و العبادة و كل ما تقرب به إلى اللّٰه تعالى و النسك ما أمرت به الشريعة و الورع ما نهت عنه و الناسك العابد و سئل ثعلب عن الناسك ما هو فقال هو مأخوذ من النسيكة و هي سبيكة الفضة المصفاة كأنه صفى

نفسه لله تعالى و قال النصيحة كلمة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له و ليس يمكن أن يعبر عن هذا المعنى بكلمة واحدة غيرها و أصل النصح في اللغة الخلوص يقال نصحته و نصحت له و معنى نصيحة اللّٰه صحة الاعتقاد في وحدانيته و إخلاص النية في عبادته و النصيحة لكتاب اللّٰه هو التصديق به و العمل بما فيه و نصيحة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله التصديق بنبوته و رسالته و الانقياد لما أمر به و نهی عنه و نصيحة الأئمة أن يطيعهم في الحق و نصيحة عامة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم و في الصحاح رجل ناصح الجيب أي نقي القلب و في القاموس رجل ناصح الجيب لا غش فيه انتهى و نسكا و جيبا تميزان و نسبة الأنسك إلى النسك للمبالغة و المجاز كجد جده و أسلمهم قلبا أي من الحقد و الحسد و العداوة.

«118»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: عَلَيْكَ بِالنُّصْحِ لِلَّهِ فِي خَلْقِهِ فَلَنْ تَلْقَاهُ بِعَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْهُ ٢.

توضيح: النصح لله في خلقه الخلوص في طاعة اللّٰه فيما أمر به في حق خلقه من إعانتهم و هدايتهم و كف الأذى عنهم و ترك الغش معهم أو المراد النصح للخلق خالصا لله فلن تلقاه أي عند الموت أو في القيامة بعمل أي مع عمل.

«119»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ لَمْ يَهْتَمَّ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 163.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 164.

:  · /bihar/71/338/