Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٣٣٦

الأول أنه يمكن أن يكون له عليه السلام عذر آخر لم يظهره للسائل و لذا لم يذهب معه فأفاد الحسن عليه السلام ذلك لئلا يتوهم السائل أن الاعتكاف في نفسه عذر في ترك هذا فالمعنى لو أعانك مع عدم عذر آخر كان خيرا.

الثاني أنه لا استبعاد في نقص علم إمام قبل إمامته عن إمام آخر في حال إمامته أو اختيار الإمام ما هو أقل ثوابا لا سيما قبل الإمامة.

الثالث ما قيل إنه لم يفعل ذلك لإيثار أخيه على نفسه صلوات اللّٰه عليهما في إدراك ذلك الفضل.

الرابع أن فعلت بمعنى أردت الاستعانة و قوله عليه السلام فذكر علي بناء المجهول أي ذكر بعض خدمه أو أصحابه أنه معتكف فلذا لم أذكر له.

ثم اعلم أن قضاء الحاجة من المواضع التي جوز الفقهاء خروج المعتكف فيها عن محل اعتكافه إلا أنه لا يجلس بعد الخروج و لا يمشي تحت الظل اختيارا على المشهور و لا يجلس تحته على قول.

«114»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْخَلْقُ عِيَالِي فَأَحَبُّهُمْ إِلَىَّ أَلْطَفُهُمْ بِهِمْ وَ أَسْعَاهُمْ فِي حَوَائِجِهِمْ ١.

بيان: كونهم عياله تعالى لضمانه أرزاقهم.

«115»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عُمَارَةَ قَالَ كَانَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي حَنِيفَةَ إِذَا لَقِيَنِي قَالَ: كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ فَأُحَدِّثَهُ قُلْتُ رُوِّينَا أَنَّ عَابِدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا بَلَغَ الْغَايَةَ فِي الْعِبَادَةِ صَارَ مَشَّاءً فِي حَوَائِجِ النَّاسِ عَانِياً بِمَا يُصْلِحُهُمْ ٢.

بيان: أبو عمارة كنية لجماعة أكثرهم من أصحاب الباقر عليه السلام و كلهم مجاهيل و حماد بن أبي حنيفة أيضا مجهول و الظاهر أنه كان يسأل تكرار هذا الحديث بعينه لالتذاذه بسماعه أو ليؤثر فيه فيحثه على العمل به و قيل المراد

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 199.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 199.

:  · /bihar/71/336/