Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٣٣٤

في مراتب الحاجة و الإيمان و الصلاح و اختلاف السعاة في الاهتمام و السعي و أمثال ذلك و عدم تضرر المؤمن بدخول النار لأمره تعالى بكونها عليه بردا و سلاما.

«111»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ سَعَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَاجْتَهَدَ فِيهَا فَأَجْرَى اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ قَضَاءَهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حِجَّةً وَ عُمْرَةً وَ اعْتِكَافَ شَهْرَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ صِيَامَهُمَا فَإِنِ اجْتَهَدَ فِيهَا وَ لَمْ يُجْرِ اللَّهُ قَضَاءَهَا عَلَى يَدَيْهِ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ حِجَّةً وَ عُمْرَةً١.

بيان: يدل على أن مع قضاء الحاجة ثواب الساعي أكثر مما إذا لم تقض و إن لم يتفاوت السعي و لم يقصر في الاهتمام و لا استبعاد في ذلك و قد مر مثله في حديث إبراهيم الخارقي لكن لم يكن فيه ذكر العمرة و يمكن أن يراد بالحجة فيه الحجة التي دخلت العمرة فيها أي التمتع أو حجة كاملة لتقييدها بالمبرورة أو يحمل على اختلاف العمل كما مر.

«112»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَفَى بِالْمَرْءِ اعْتِمَاداً عَلَى أَخِيهِ أَنْ يُنْزِلَ بِهِ حَاجَتَهُ ٢.

إيضاح: كفى بالمرء الظاهر أن الباء زائدة و اعتمادا تمييز و قوله أن ينزل علي بناء الإفعال بدل اشتمال للمرء و قال بعض الأفاضل الباء في قوله بالمرء بمعنى في و الظرف متعلق بكفى و اعتمادا تميز عن نسبة كفى إلى المرء و أن ينزل فاعل كفى انتهى.

و أقول له وجه لكن ما ذكرناه أنسب بنظائره الكثيرة الواردة في القرآن المجيد و غيره و بالجملة فيه ترغيب عظيم في قضاء حاجة المؤمن إذا سأله قضاءها فإن إظهاره حاجته عنده يدل على غاية اعتماده على إيمانه و وثوقه بمحبته و مقتضی ذلك أن لا يكذبه في ظنه و لا يخيبه في رجائه برد حاجته أو تقصيره في قضائها.

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 198.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 198.

:  · /bihar/71/334/