أو لأنه إذا عذره لا يشكوه و لا يغتابه فيبقى حقه عليه سالما إلى يوم الحساب.
و يروي عن بعض الفضلاء لمن كان قريبا من عصرنا أنه قال المراد بالعذر إسقاط حق الآخرة و كونه أسوأ لأنه زيدت عليه المنة و لا ينفعه و قال بعض الأفاضل من تلامذته لتوجيه كلامه هذا مبني على أن عذاب القبر لا يسقط بإسقاطه إذ هو حق اللّٰه كما صرح به الشيخ قدس اللّٰه روحه في الاقتصار حيث قال كل حق ليس لصاحبه قبضه ليس له إسقاطه كالطفل و المجنون لما لم يكن لهما استيفاؤه لم يكن لهما إسقاطه و الواحد منا لما لم يكن له استيفاء ثوابه و عوضه في الآخرة لم يسقط بإسقاطه فعلم بذلك أن الإسقاط تابع للاستيفاء فمن لم يملك أحدهما لم يملك الآخر انتهى.
و الثاني أن يكون الضمير راجعا إلى الطالب كما فهمه المحدث الأسترآبادي رحمه اللّٰه حيث قال أي كان الطالب أسوأ حالا لتصديقه الكاذب و لتركه النهی عن المنكر و الأول أظهر.
«104»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَتَرِدُ عَلَيْهِ الْحَاجَةُ لِأَخِيهِ فَلَا تَكُونُ عِنْدَهُ فَيَهْتَمُّ بِهَا قَلْبُهُ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِهَمِّهِ الْجَنَّةَ١.
«105»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ: مَشْيُ الرَّجُلِ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ يُكْتَبُ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ يُمْحَی عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَ يُرْفَعُ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ قَالَ وَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ وَ تَعْدِلُ عَشْرَ رِقَابٍ وَ أَفْضَلُ مِنِ اعْتِكَافِ شَهْرٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ٢.
بيان: يكتب له علي بناء المفعول و العائد محذوف أو علي بناء الفاعل و الإسناد علی المجاز و لا أعلمه أي لا أظنه و يمكن أن يستدل به على جواز كون السنة أفضل من الواجب لأن السعي مستحب غالبا و الاعتكاف يشمل الواجب أيضا
:
· /bihar/71/331/