مبتدأ و من ذلك خبر و الجنة بدل أو عطف بيان لأولها أو خبر مبتدإ محذوف و يحتمل أن يكون أولها بدلا لقوله من ذلك قوله بعد أن لا يكونوا نصابا أقول الناصب في عرف الأخبار يشمل المخالفين المتعصبين في مذهبهم فغير النصاب هم المستضعفون و سيأتي تحقيقه إن شاء اللّٰه مع أن الخبر ضعيف و تعارضه الأخبار المتواترة بالمعنى.
«91»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلْقاً مِنْ خَلْقِهِ انْتَجَبَهُمْ لِقَضَاءِ حَوَائِجِ فُقَرَاءِ شِيعَتِنَا لِيُثِيبَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ فَكُنْ ثُمَّ قَالَ لَنَا وَ اللَّهُ رَبٌّ نَعْبُدُهُ وَ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً١.
بيان: المنتجب المختار قوله ثم قال لنا و اللّٰه رب الظاهر أنه تنبيه للمفضل و أمثاله لئلا يطيروا إلى الغلو٢
أو لطيرهم إليه لما ذكره جماعة من علماء الرجال أن المفضل كان يذهب مذهب أبي الخطاب في القول بربوبية الصادق عليه السلام و قد أورد الكشي روايات كثيرة في ذمه و أخبارا غزيرة في مدحه
حَتَّى رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: هُوَ وَالِدٌ بَعْدَ الْوَالِدِ.
و في إرشاد المفيد ما يدل على ثقته و جلالته ٣
و مدحه عندي أقوى و هذا الخبر مع أنه يحتمل وجوها أخر على هذا الوجه أيضا لا يدل على ذمه بل يحتمل أن يكون عليه السلام قال ذلك لئلا يزل لغاية محبته و معرفته بفضائلهم فينتهي حاله إلى الغلو و الارتفاع و قيل إنما قال عليه السلام ذلك لبيان وجه تخصيص الفقراء بالشيعة و تعريضا بالمخالفين أنهم مشركون لإشراكهم في الإمامة و قيل إشارة إلى أن ترك قضاء حوائج المؤمنين نوع من الشرك و لا يخفی ما فيهما و قيل هو بيان أنهم عليهم السلام لا يطلبون حوائجهم إلى أحد
:
· /bihar/71/323/