Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٣٢٠

بيان: الإغاثة كشف الشدة و النصرة أخاه المؤمن أي الذي كانت إخوته لمحض الإيمان و يحتمل أن تكون الأخوة أخص من ذلك أي انعقد بينهما المواخاة ليعين كل منهما صاحبه و اللّٰهفان صفة مشبهة كاللّٰهثان قال في النهاية فيه اتقوا دعوة اللّٰهفان هو المكروب يقال لهف يلهف لهفا فهو لهفان و لهف فهو ملهوف و في القاموس اللّٰهثان العطشان و بالتحريك العطش و قد لهث كسمع و كغراب حر العطش و شدة الموت و لهث كمنع لهثا و لهاثا بالضم أخرج لسانه عطشا أو تعبا أو إعياء انتهى و كأنه هنا كناية عن شدة الاضطرار.

و في النهاية الجهد بالضم الوسع و الطاقة و بالفتح المشقة و قيل المبالغة و الغاية و قيل هما لغتان في الوسع و الطاقة فأما في المشقة و الغاية فالفتح لا غير و في القاموس نفس تنفيسا و نفسا أي فرج تفريجا و قوله عليه السلام من اللّٰه من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر و ربما يقرأ من بالفتح و التشديد و الإضافة منصوبا بتقدير اطلبوا أو انظروا من اللّٰه أو مرفوعا خبر مبتدإ محذوف أي هذا من اللّٰه و علی التقادير معترضة تقوية للسابق و اللاحق أو منصوب مفعولا لأجله لكتب و أقول كل ذلك تكلف بعيد.

«86»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ أَعَانَ مُؤْمِناً نَفَّسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ ثَلَاثاً وَ سَبْعِينَ كُرْبَةً وَاحِدَةً فِي الدُّنْيَا وَ ثِنْتَيْنِ وَ سَبْعِينَ كُرْبَةً عِنْدَ كُرَبِهِ الْعُظْمَى قَالَ حَيْثُ يَتَشَاغَلُ النَّاسُ بِأَنْفُسِهِمْ ١.

إيضاح: عند كربه العظمى أي في القيامة حيث يتشاغل الناس بأنفسهم أي يوم لا ينظر أحد لشدة فزعه إلى حال أحد من والد أو ولد أو حميم كما قال تعالى يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ ٢ وَ لا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً٣

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 199.
(٢)2- 2. الحجّ: 2 و ضمير ترونها راجعة الى الساعة.
(٣)3- 3. المعارج: 10.

:  · /bihar/71/320/