Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٣١٥

أَدْخَلْتَنِي عَلَى فُلَانٍ أَنَا الْيَوْمَ أُونِسُ وَحْشَتَكَ وَ أُلَقِّنُكَ حُجَّتَكَ وَ أُثَبِّتُكَ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ وَ أَشْهَدُ بِكَ مَشَاهِدَ الْقِيَامَةِ وَ أَشْفَعُ لَكَ إِلَی رَبِّكَ وَ أُرِيكَ مَنْزِلَتَكَ مِنَ الْجَنَّةِ١.

«72»- مِنْ كِتَابِ قَضَاءِ الْحُقُوقِ، عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ مَوْلَايَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ فُلَاناً لَهُ عَلَيَّ مَالٌ وَ يُرِيدُ أَنْ يَحْبِسَنِي فَقَالَ عليه السلام وَ اللَّهِ مَا عِنْدِي مَالٌ أَقْضِي عَنْكَ قَالَ فَكَلِّمْهُ قَالَ فَلَيْسَ لِي بِهِ أُنْسٌ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ أَبِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ سَعَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فَكَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ تِسْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ صَائِماً نَهَارَهُ قَائِماً لَيْلَهُ.

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ انْتَجَبَ قَوْماً مِنْ خَلْقِهِ لِقَضَاءِ حَوَائِجِ الشِّيعَةِ لِكَيْ يُثِيبَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ.

وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمْضِي لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فِي حَاجَةٍ فَيَنْصَحُهُ فِيهَا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً وَ مَحَا عَنْهُ سَيِّئَةً قُضِيَتِ الْحَاجَةُ أَمْ لَمْ تُقْضَ فَإِنْ لَمْ يَنْصَحْهُ فِيهَا خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله خَصْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ صَدَقَةَ الْحُلْوَانِيِّ: بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ وَ قَدْ سَأَلَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا قَرْضَ دِينَارَيْنِ فَقُلْتُ لَهُ اقْعُدْ حَتَّى أَتِمَّ طَوَافِي وَ قَدْ طُفْتُ خَمْسَةَ أَشْوَاطٍ فَلَمَّا كُنْتُ فِي السَّادِسِ اعْتَمَدَ عَلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي فَأَتْمَمْتُ السَّابِعَ وَ دَخَلْتُ مَعَهُ فِي طَوَافِهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ أَخْرُجَ عَنْهُ وَ هُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَيَّ فَأَقْبَلْتُ كُلَّمَا مَرَرْتُ بِالرَّجُلِ وَ هُوَ لَا يَعْرِفُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَرَى أَنِّي أَوْهَمْتُ حَاجَتَهُ فَأَقْبَلَ يُومِئُ إِلَىَّ بِيَدِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَا لِي أَرَى هَذَا يُومِئُ بِيَدِهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَنْتَظِرُ حَتَّى أَطُوفَ وَ أَخْرُجَ إِلَيْهِ فَلَمَّا اعْتَمَدْتَ عَلَيَّ كَرِهْتُ أَنْ أَخْرُجَ وَ أَدَعَكَ قَالَ فَاخْرُجْ عَنِّي وَ دَعْنِي وَ اذْهَبْ فَأَعْطِهِ.

قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدَاةِ وَ بَعْدَهُ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي حَدِيثٍ مَعَ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا

(١)1- 1. كشف الغمّة ج 2 ص 381( ط اسلامية) و فيه محمّد بن محبب.

:  · /bihar/71/315/