Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٢٩٩

«34»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِكَلِمَةٍ يُلْطِفُهُ بِهَا وَ فَرَّجَ عَنْهُ كُرْبَتَهُ لَمْ يَزَلْ فِي ظِلِّ اللَّهِ الْمَمْدُودِ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ ١.

بيان: يلطفه بها علي بناء المعلوم من الإفعال و في بعض النسخ بالتاء فعلا ماضيا من باب التفعل في القاموس لطف كنصر لطفا بالضم رفق و دنا و اللّٰه لك أوصل إليك مرادك بلطف و ألطفه بكذا بره و الملاطفة المبارة و تلطفوا و تلاطفوا رفقوا انتهى لم يزل في ظل اللّٰه الممدود أي المنبسط دائما بحيث لا يتقلص و لا يتفاوت إشارة إلى قوله تعالى وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ٢ أي لم يزل في القيامة في ظل رحمة اللّٰه الممدود أبدا عليه الرحمة أي تنزل عليه الرحمة ما كان في ذلك الظل أي أبدا أو المعنى لم يزل في ظل حماية اللّٰه و رعايته نازلا عليه رحمة اللّٰه ما كان مشتغلا بذلك الإكرام و قيل الضمير في عليه راجع إلى الظل و الرحمة مرفوع و هو نائب فاعل الممدود و ما بمعنى ما دام و المقصود تقييد الدوام المفهوم من لم يزل.

«35»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ مِمَّا خَصَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الْمُؤْمِنَ أَنْ يُعَرِّفَهُ بِرَّ إِخْوَانِهِ وَ إِنْ قَلَّ وَ لَيْسَ الْبِرُّ بِالْكَثْرَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَ مَنْ عَرَّفَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ

أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَفَّاهُ أَجْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ ثُمَّ قَالَ يَا جَمِيلُ ارْوِ هَذَا الْحَدِيثَ لِإِخْوَانِكَ فَإِنَّهُ تَرْغِيبٌ فِي الْبِرِّ لِإِخْوَانِكَ ٣.

تبيان أن يعرفه بر إخوانه أي ثواب البر أو التعريف كناية عن التوفيق

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 206.
(٢)2- 2. الواقعة: 30.
(٣)3- 3. الكافي ج 2 ص 206، و الآية في الممتحنة: 10.

:  · /bihar/71/299/