دِرْهَمٍ فَدَعَا كَاتِبَهُ فَأَمَرَهُ بِأَدَائِهَا عَنْهُ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْهَا وَ أَمَرَ أَنْ يُثْبِتَهَا لَهُ لِقَابِلٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ هَلْ سَرَرْتُكَ فَقَالَ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ ثُمَّ أَمَرَ بِمَرْكَبٍ وَ جَارِيَةٍ وَ غُلَامٍ وَ أَمَرَ لَهُ بِتَخْتِ ثِيَابٍ فِي كُلِّ ذَلِكَ يَقُولُ هَلْ سَرَرْتُكَ فَيَقُولُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكُلَّمَا قَالَ نَعَمْ زَادَهُ حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ قَالَ لَهُ احْمِلْ فَرْشَ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي كُنْتَ جَالِساً فِيهِ حِينَ دَفَعْتَ إِلَيَّ كِتَابَ مَوْلَايَ الَّذِي نَاوَلْتَنِي فِيهِ وَ ارْفَعْ إِلَیَّ حَوَائِجَكَ قَالَ فَفَعَلَ وَ خَرَجَ الرَّجُلُ فَصَارَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بَعْدَ ذَلِكَ فَحَدَّثَهُ بِالْحَدِيثِ عَلَى جِهَتِهِ فَجَعَلَ يُسَرُّ بِمَا فَعَلَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَأَنَّهُ قَدْ سَرَّكَ مَا فَعَلَ بِي فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ ١.
إيضاح: يظهر من كتب الرجال أن النجاشي المذكور في الخبر اسمه عبد اللّٰه و أنه ثامن آباء أحمد بن علي النجاشي صاحب الرجال المشهور و في القاموس النجاشي بتشديد الياء و بتخفيفها أفصح و تكسر نونها أو هو أفصح و في المصباح الدهقان معرب يطلق على رئيس القرية و علی التاجر و علی من له مال و عقار و داله مكسورة و في لغة تضم و الجمع دهاقين و دهقن الرجل و تدهقن كثر ماله و في القاموس الأهواز تسع كور بين البصرة و فارس لكل كورة منها اسم و يجمعهن الأهواز و لا تفرد واحدة منها بهوز و هي رامهرمز و عسكر و مكرم و تستر و جنديسابور و سوس و سرق و نهر تيري و إيذج و مناذر انتهى ٢.
فقال بعض أهل عمله أي بعض أهل المواضع التي كانت تحت عمله و كان عاملا عليها و الديوان الدفتر الذي فيه حساب الخراج و مرسوم العسكر قال في المصباح الديوان جريدة الحساب ثم أطلق على موضع الحساب و هو معرب و أصله دوان فأبدل من إحدى المضعفين ياء للتخفيف و لهذا يرد في الجمع إلى أصله
:
· /bihar/71/293/