Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٢٨١

فَهُوَ مِنْ أَصْفِيَاءِ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَلَا وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا تَحَابَّا فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَصَافَيَا فِي اللَّهِ كَانَا كَالْجَسَدِ الْوَاحِدِ إِذَا اشْتَكَى أَحَدُهُمَا مِنْ جَسَدِهِ مَوْضِعاً وَجَدَ الْآخَرُ أَلَمَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ.

باب 19 علة حب المؤمنين بعضهم بعضا و أنواع الإخوان

«1»- ما، [الأمالي للشيخ الطوسي] الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي لَأَلْقَى الرَّجُلَ لَمْ أَرَهُ وَ لَمْ يَرَنِي فِيمَا مَضَى قَبْلَ يَوْمِهِ ذَلِكَ فَأُحِبُّهُ حُبّاً شَدِيداً فَإِذَا كَلَّمْتُهُ وَجَدْتُهُ لِي مِثْلَ مَا أَنَا عَلَيْهِ لَهُ وَ يُخْبِرُنِي أَنَّهُ يَجِدُ لِي مِثْلَ الَّذِي أَجِدُ لَهُ فَقَالَ صَدَقْتَ يَا سَدِيرُ إِنَّ ائْتِلَافَ قُلُوبِ الْأَبْرَارِ إِذَا الْتَقَوْا وَ إِنْ لَمْ يُظْهِرُوا التَّوَدُّدَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَسُرْعَةِ اخْتِلَاطِ قَطْرِ السَّمَاءِ عَلَى مِيَاهِ الْأَنْهَارِ وَ إِنَّ بُعْدَ ائْتِلَافِ قُلُوبِ الْفُجَّارِ إِذَا الْتَقَوْا وَ إِنْ أَظْهَرُوا التَّوَدُّدَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَبُعْدِ الْبَهَائِمِ مِنَ التَّعَاطُفِ وَ إِنْ طَالَ اعْتِلَافُهَا عَلَى مِذْوَدٍ وَاحِدٍ١.

«2»- ل، [الخصال] أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الرَّازِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قَامَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام رَجُلٌ بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنِ الْإِخْوَانِ قَالَ الْإِخْوَانُ صِنْفَانِ إِخْوَانُ الثِّقَةِ وَ إِخْوَانُ الْمُكَاشَرَةِ فَأَمَّا إِخْوَانُ الثِّقَةِ فَهُمُ الْكَفُّ وَ الْجَنَاحُ وَ الْأَهْلُ وَ الْمَالُ فَإِذَا كُنْتَ مِنْ أَخِيكَ عَلَى حَدِّ الثِّقَةِ فَابْذُلْ لَهُ مَالَكَ وَ بَدَنَكَ وَ صَافِ مَنْ صَافَاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ اكْتُمْ سِرَّهُ وَ عَيْبَهُ وَ أَظْهِرْ مِنْهُ الْحَسَنَ وَ اعْلَمْ أَيُّهَا السَّائِلُ

(١)1- 1. أمالي الطوسيّ ج 2 ص 25، و المذود- كمنبر- معتلف الدابّة.

:  · /bihar/71/281/