فقوله بل يأمر أي بل يأمر اللّٰه في آية لقمان بصلتهما و إن جاهداه على الشرك و قوله ما زاد حقهما جملة أخرى مؤكدة أي ما زاد حقهما بذلك إلا عظما برفع حقهما أو بنصبه فيكون زاد متعديا أي لم يزد ذلك حقهما إلا عظما و يحتمل أن يكون يأمر مبتدأ بتقدير أن و ما زاد خبره.
الثاني ما قال صاحب الوافي قدس سره حيث قال إنما ظنوا أنها في بني إسرائيل لأن ذكر هذا المعنى بهذه العبارة إنما هو في بني إسرائيل دون لقمان و لعله عليه السلام إنما أراد ذكر المعنى أي الإحسان بالوالدين دون لفظ القرآن و قوله عليه السلام أن يأمر بصلتهما بدل من قوله ذلك يعني أن يأمر اللّٰه بصلتهما و حقهما على كل حال التي من جملته حال مجاهدتهما على الإشراك باللّٰه أعظم و المراد أنه ورد الأمر بصلتهما و إحقاق حقهما في تلك الحال أيضا و إن لم تجب طاعتهما في الشرك و لما استبان له عليه السلام من حال المخاطب أنه لا تجب صلتهما في حال مجاهدتهما على الشرك رد عليه ذلك بقوله لا و أضرب عنه بإثبات الأمر بصلتهما حينئذ أيضا و قوله ما زاد حقهما إلا عظما تأكيد لما سبق.
الثالث ما ذكره بعض أفاضل المعاصرين أيضا و إن كان مآله إلى الثاني حيث قال فلما كان بعد أي بعد انقضاء ذلك الزمان في وقت آخر سألته عن هذا يعني قلت هل كان الكلام في هذه الآية التي في بني إسرائيل فقال هي يعني الآية التي كان كلامنا فيها هي التي في لقمان و بينها بقوله وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ من الآلهة التي يعبدها الكفرة يعني باستحقاقها الإشراك و قيل المراد بنفي العلم به نفيه فَلا تُطِعْهُما و قوله حسنا ليس مذكورا في الآية لكن ذكره عليه السلام بيانا للمقصود و لعل هذا منشأ للظن الذي ظنه السائل و غيره قوله وَ إِنْ جاهَداكَ مفصول عن قوله وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ لكن ذكره عليه السلام هاهنا لتعلق الغرض به.
فقال يعني الصادق عليه السلام إن ذلك يعني الوارد في سورة لقمان أعظم دلالة على الأمر بإحسان الوالدين و أبلغ فيه من الوارد في سورة بني إسرائيل و
:
· /bihar/71/27/