مِنْ رِيحِ رُوحِهِ فَلِذَلِكَ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ فَإِذَا أَصَابَ رُوحاً مِنْ تِلْكَ الْأَرْوَاحِ فِي بَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ حُزْنٌ حَزِنَتْ هَذِهِ لِأَنَّهَا مِنْهَا١.
«6»- كِتَابُ الْمُؤْمِنِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: تَنَفَّسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَمٌّ يُصِيبُنِي وَ سَاقَ نَحْوَ مَا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ صَدِيقِي فَقَالَ نَعَمْ يَا جَابِرُ فَقُلْتُ فَمِمَّ ذَلِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ عليه السلام وَ مَا تَصْنَعُ بِهِ قُلْتُ أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَهُ قَالَ عليه السلام يَا جَابِرُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ.
تبيين: تقبضت التقبض ظهور أثر الحزن ضد الانبساط في القاموس انقبض انضم و ضد انبسط و تقبض عنه اشمأز و في المحاسن ٢
تنفست أي تأوهت و حزنت من باب علم أو علي بناء المجهول من باب نصر فإنه متعد حينئذ و صديقي عطف على أهلي و ريح روحه أي من نسيم روحه الذي نفخه في الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام كما قال وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ٣ أو من رحمة ذاته
كَمَا قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا مِنْ نُورِ اللَّهِ خُلِقُوا وَ إِلَيْهِ يَعُودُونَ.
أو الإضافة بيانية شبه الروح بالريح لسريانه في البدن كما أن نسبة النفخ إليه لذلك أي من الروح الذي هو كالريح و اجتباه و اختاره
وَ قَدْ رُوِیَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي كَيْفَ هَذَا النَّفْخُ فَقَالَ إِنَّ الرُّوحَ مُتَحَرِّكٌ كَالرِّيحِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ رُوحاً لِأَنَّهُ اشْتُقَّ اسْمُهُ مِنَ الرِّيحِ وَ إِنَّمَا أَخْرَجَهُ عَلَى لَفْظَةِ الرُّوحِ لِأَنَّ الرُّوحَ مُجَانِسٌ لِلرِّيحِ وَ إِنَّمَا أَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ اصْطَفَاهُ عَلَى سَائِرِ الْأَرْوَاحِ كَمَا اصْطَفَى بَيْتاً مِنَ الْبُيُوتِ فَقَالَ بَيْتِي وَ قَالَ لِرَسُولٍ مِنَ الرُّسُلِ خَلِيلِي وَ أَشْبَاهَ ذَلِكَ وَ كُلُّ ذَلِكَ مَخْلُوقٌ مَصْنُوعٌ مُحْدَثٌ مَرْبُوبٌ مُدَبَّرٌ.
و يمكن أن يقرأ بفتح الراء أي من نسيم رحمته كما ورد في خبر آخر و أجری فيهم من روح رحمته
:
· /bihar/71/266/