و التشفع المبالغة في الشفاعة قال الجوهري استشفعته إلى فلان أي سألته أن يشفع لي إليه و تشفعت إليه في فلان فشفعني فيه تشفيعا و التأمين قول آمين و معناه اللّٰهم استجب لي و في النهاية فيه إن رجلا كان ينال من الصحابة يعني الوقيعة فيهم يقال منه نال ينال نيلا إذا أصاب و في القاموس نال من عرضه سبه.
فمن ابتلى من المؤمنين بهم أي بمجالستهم فإذا خاضوا قال الجوهري خاض القوم في الحديث و تخاوضوا أي تفاوضوا فيه في ذلك أي في النيل من أولياء اللّٰه و سبهم هو إشارة إلى قوله تعالى وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَ يُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَ الْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً١
و قال علي بن إبراهيم في تفسيره آيات اللّٰه هم الأئمة عليهم السلام.
وَ فِي تَفْسِيرِ الْعَيَّاشِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام فِي تَفْسِيرِهَا: إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَجْحَدُ الْحَقَّ وَ يُكَذِّبُ بِهِ وَ يَقَعُ فِي أَهْلِهِ فَقُمْ مِنْ عِنْدِهِ وَ لَا تُقَاعِدْهُ ٢.
و قوله تعالى إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ قيل أي في الكفر إن رضيتم به و إلا ففي الإثم لقدرتكم على الإنكار و الإعراض و قال سبحانه أيضا وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ٣ و لا يكن شرك شيطان بالكسر أي شريكه إن شاركهم و لا جليسه إن لم يشاركهم و كان ساكتا و من قرأ الشرك بالتحريك بمعنى الحبالة أو فسر الشرك بالنصيب فقد صحف لفظا أو معنى.
قوله لا يقوم له شی ء أي لا يدفعه أو لا يطيقه و لا يقدر علی تحمله و قد دلت الرواية و الآيتان علی وجوب قيام المؤمن و مفارقته لأعداء الدين عند ذمهم أولياء اللّٰه و علی لحوق الغضب و اللعنة به مع القعود معهم بل دلت الآية ظاهرا على أنهم مثلهم في الفسق و النفاق و الكفر و لا ريب فيه مع اعتقاد جواز ذلك أو رضاه به و إلا
:
· /bihar/71/262/