Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٢٥٥

أَخِيهِ فَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي كِيسِهِ فَيَأْخُذُ حَاجَتَهُ فَلَا يَدْفَعُهُ فَقُلْتُ مَا أَعْرِفُ ذَلِكَ فِينَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَلَا شَیْ ءَ إِذاً قُلْتُ فَالْهَلَاكُ إِذاً فَقَالَ إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ يُعْطَوْا أَحْلَامَهُمْ بَعْدُ١.

بيان: قوله عليه السلام فلا شی ء إذا أي فلا شی ء من الإيمان في أيديهم إذا أو ليس شی ء من آداب الإيمان بينهم إذا و كان السائل حمله على المعنى الأول و لذا قال فالهلاك إذا أي فالعذاب الأخروي ثابت لهم إذا فاعتذر عليه من قبل الشيعة أي أكثرهم بأنهم لم يعطوا أحلامهم بعد أي لم يكمل عقولهم بعد و يختلف التكليف باختلاف مراتب العقول كما مر أنما يداق اللّٰه العباد على قدر ما آتاهم من العقول أو لم يتعلموا الآداب من الأئمة عليهم السلام بعد فهم معذورون كما يشير إليه الأخبار السابقة و اللاحقة حيث لم يذكروا الحقوق أولا معتذرين بأنه يشكل عليكم العمل بها فيومئ إلى أنهم معذورون في الجملة مع عدم العلم.

و قيل هو تأديب للسائل حيث لم يفرق بين ما هو من الآداب و مكملات الإيمان و بانتفائه ينتفي كمال الإيمان و بين ما هو من أركان الإيمان أو فرائضه و بانتفائه ينتفي الإيمان أو يحصل استحقاق العذاب و هو بعيد و في القاموس الحلم بالكسر الأناة و العقل و الجمع أحلام و حلوم و منه أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ ٢.

«52»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ رَفَعَهُ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ فَقَالَ سَبْعُونَ حَقّاً- لَا أُخْبِرُكَ إِلَّا بِسَبْعَةٍ فَإِنِّي عَلَيْكَ مُشْفِقٌ أَخْشَى أَنْ لَا تَحْتَمِلَ فَقُلْتُ بَلَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ عليه السلام لَا تَشْبَعُ وَ يَجُوعُ وَ لَا تَكْتَسِي وَ يَعْرَی وَ تَكُونُ دَلِيلَهُ وَ قَمِيصَهُ الَّذِي يَلْبَسُهُ وَ لِسَانَهُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ وَ تُحِبُّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ إِنْ كَانَتْ لَكَ جَارِيَةٌ بَعَثْتَهَا لِتُمَهِّدَ فِرَاشَهُ وَ تَسْعَی فِي حَوَائِجِهِ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ وَصَلْتَ

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 173.
(٢)2- 2. القاموس ج 4: 98، و الآية في الطور: 32.

:  · /bihar/71/255/