Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٢٥

أن الآية التي أشار عليه السلام إليها هي التي في بني إسرائيل كما ذكره بعد ذلك و لم يذكر الإمام عليه السلام ذلك بل قال أكد اللّٰه تعالى في موضع من القرآن تأكيدا عظيما في بر الوالدين فظننا أن مراده عليه السلام الآية التي في بني إسرائيل أو المراد في معنى هذه العبارة و مضمونها و إن لم يذكر بهذا اللفظ و يحتمل أن يكون عليه السلام قرأ هذه الآية صريحا و أشار إجمالا إلى تأكيد عظيم في برهما فظن الراوي أن المبالغة العظيمة في هذه العبارة فقال عليه السلام لا بل أردت ما في لقمان و إنما نسب الراوي هذه العبارة إلى بني إسرائيل مع أنها قد تكررت في مواضع من القرآن المجيد منها في البقرة و منها في الأنعام و منها في النساء لأنه تعالى عقب هذه العبارة في بني إسرائيل بتفسير الإحسان و تفصيل رعاية حقهما حيث قال إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ إلى آخر ما مردون ما في سائر السور مع أنه يحتمل أن يكون الراوي سمع منه عليه السلام أن ما في سائر السور إنما هو في شأن الوالدين بحسب الإيمان و العلم أعنی النبي و الوصي صلی اللّٰه عليهما و ما في الإسراء في شأن والدي النسب كما قال علي بن إبراهيم في تفسير آية الأنعام إن الوالدين رسول اللّٰه و أمير المؤمنين صلوات اللّٰه عليهما١.

و قد مضت الأخبار الكثيرة في ذلك لكن الظاهر أنه من بطون الآيات و لا ينافي ظواهرها.

و أما الإشكال الثاني فيمكن أن يكون حسنا مثبتا في قراءتهم عليهم السلام و نظيره في الأخبار كثير و قد مر بعضها و سائر الأجزاء موافق لما في المصاحف لكن قد أسقط من البين قوله حَمَلَتْهُ أُمُّهُ إلى قوله إِلَيَّ الْمَصِيرُ اختصارا لعدم الحاجة إليه في هذا المقام أو إحالة على ما في المصاحف كما أنه لم يذكر وَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً مع شدة الحاجة إليه في هذا المقام.

أو يكون نقلا بالمعنى إشارة إلى الآيتين معا فذكر حُسْناً للإشارة على آية العنكبوت و عَلی أَنْ تُشْرِكَ للإشارة إلى لقمان و كأنه لذلك أسقط عليه السلام الفاصلة و التتمة لعدمهما في العنكبوت فقوله في لقمان للاختصار أي في لقمان و غيرها أو

(١)1- 1. تفسير القمّيّ: 208.

:  · /bihar/71/25/