Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٢٤٤

لا تمله خيرا نهي من باب علم و الضمير المنصوب للأخ و خيرا تميز عن النسبة في لا تمله و لا يمله المستتر فيه للأخ و البارز للخير و يحتمل النفي و النهي و الأول أوفق بقوله فإنه لك ظهر و لو كان نهيا كان الأنسب و ليكن لك ظهرا و يؤيده أن في مجالس الشيخ ١

لا تمله خيرا فإنه لا يملك و كن له عضدا فإنه لك عضد و قد يقرأ الثاني من باب الإفعال بأن يكون المستتر راجعا إلى الخير و البارز إلى الأخ أي لا يورث الخير إياه ملالا لأجلك و قيل هما من الإملاء بمعنى التأخير أي لا تؤخره خيرا و لا يخفی ما فيه و الأول أصوب.

قال في القاموس ٢ مللته و منه بالكسر مللا و ملة و ملالة و ملالا سئمته كاستمللته و أملني و أمل علي أبرمني و الظهر و الظهير المعين قال الراغب الظهر يستعار لمن يتقوى منه و ما له منهم من ظهير أي معين إذا غاب بالسفر أو الأعم فاحفظه في ماله و أهله و عرضه فإنه منك و أنت منه أي خلقتما من طينة واحدة كما مر أو مبالغة في الموافقة في السيرة و المذهب و المشرب كما قيل في قول النبي صلى اللّٰه عليه و آله علی منی و أنا من علی. و في النهاية فيه من غشنا فليس منا.

أي ليس على سيرتنا و مذهبنا و التمسك بسنتا كما يقول الرجل أنا منك و إليك يريد المتابعة و المرافقة و في الصحاح عتب عليه أي وجد عليه.

حتى تسل سخيمته أي تستخرج حقده و غضبه برفق و لطف و تدبير قال الفيروزآبادي السل انتزاعك الشی ء و إخراجه في رفق كالاستلال و قال السخيمة الحقد و في بعض النسخ حتى تسأل سميحته أي حتى تطلب منه السماحة و الكرم و العفو و لم أر مصدره على وزن فعيلة إلا أن يقرأ علي بناء التصغير فيكون مصغر السمح أو السماحة و الظاهر أنه تصحيف النسخة الأولى فإنها موافقة لما في مجالس الصدوق و مجالس الشيخ و كتاب الحسين بن سعيد و غيرها و في مجالس الصدوق سخيمته و ما في نفسه ٣ و في القاموس عضده كنصره أعانه و نصره.

(١)1- 1. مر تحت الرقم 14.
(٢)2- 2. القاموس ج 4 ص 52.
(٣)3- 3. كما مرّ فيما مضى فراجع.

:  · /bihar/71/244/