وَ مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عِتْقِ رَقَبَةٍ وَ مَنْ سَقَى مُؤْمِناً مِنْ ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ وَ مَنْ كَسَى مُؤْمِناً مِنْ عُرْىٍ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ سُنْدُسٍ وَ حَرِيرِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ أَقْرَضَ مُؤْمِناً قَرْضاً يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حُسِبَ لَهُ ذَلِكَ بِحِسَابِ الصَّدَقَةِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إِلَيْهِ وَ مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ وَ مَنْ قَضَى لِمُؤْمِنٍ حَاجَةً كَانَ أَفْضَلَ مِنْ صِيَامِهِ وَ اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ بِمَنْزِلَةِ السَّاقِ مِنَ الْجَسَدِ وَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ عليه السلام اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَرَّمَكِ وَ شَرَّفَكِ وَ عَظَّمَكِ وَ جَعَلَكِ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً وَ اللَّهِ لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْكِ وَ لَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عِنْدَ الْوَدَاعِ أَوْصِنِي فَقَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ بِرِّ أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ فأحببت [فَأَحِبَ] لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ إِنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ وَ إِنْ كَفَّ عَنْكَ فَاعْرِضْ عَلَيْهِ- لَا تَمَلَّهُ فَإِنَّهُ لَا يَمَلُّكَ وَ كُنْ لَهُ عَضُداً فَإِنْ وَجَدَ عَلَيْكَ فَلَا تُفَارِقْهُ حَتَّى
تَسُلَّ سَخِيمَتَهُ فَإِنْ غَابَ فَاحْفَظْهُ فِي غَيْبَتِهِ وَ إِنْ شَهِدَ فَاكْنُفْهُ وَ اعْضُدْهُ وَ زُرْهُ وَ أَكْرِمْهُ وَ الْطُفْ بِهِ فَإِنَّهُ مِنْكَ وَ أَنْتَ مِنْهُ وَ فِطْرُكَ لِأَخِيكَ الْمُؤْمِنِ وَ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ مِنَ الصِّيَامِ وَ أَعْظَمُ أَجْراً١.
«29»- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: الْمُؤْمِنُ مِرْآةٌ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ يَنْصَحُهُ إِذَا غَابَ عَنْهُ وَ يُمِيطُ عَنْهُ مَا يَكْرَهُ إِذَا شَهِدَ وَ يُوَسِّعُ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ ٢.
«30»- أَقُولُ، وَجَدْتُ بِخَطِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَاعِيِّ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ الشَّهِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا هَذِهِ صُورَتُهُ مِنْ كِتَابِ الْمُؤْمِنِ لِابْنِ سَعِيدٍ الْحُسَيْنِ الْأَهْوَازِيِّ وَ أَصْلُهُ كُوفِيٌّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَا وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً أَبَداً حَتَّى يَكُونَ لِأَخِيهِ مِثْلَ الْجَسَدِ إِذَا ضَرَبَ عَلَيْهِ عِرْقٌ وَاحِدٌ تَدَاعَتْ لَهُ سَائِرُ عُرُوقِهِ.
:
· /bihar/71/233/