Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٢٢٧

جَلَّ وَ عَزَّ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ وَ مُوَاسَاتِهِمْ وَ مُسَاوَاتِهِمْ فِي كُلِّ مَا يَجُوزُ فِيهِ الْمُسَاوَاةُ وَ الْمُوَاسَاةُ وَ نُصْرَتَهُمْ ظَالِمِينَ وَ مَظْلُومِينَ بِالدَّفْعِ عَنْهُمْ.

وَ رُوِیَ: أَنَّهُ سُئِلَ الْعَالِمُ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يُصْبِحُ مَغْمُوماً لَا يَدْرِي سَبَبَ غَمِّهِ فَقَالَ إِذَا أَصَابَهُ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ أَخَاهُ مَغْمُومٌ وَ كَذَلِكَ إِذَا أَصْبَحَ فَرْحَانَ لِغَيْرِ سَبَبٍ يُوجِبُ الْفَرَحَ فَبِاللَّهِ نَسْتَعِينُ عَلَى حُقُوقِ الْإِخْوَانِ وَ الْأَخِ الَّذِي يَجِبُ لَهُ هَذِهِ الْحُقُوقُ الَّذِي لَا فَرْقَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ فِي جُمْلَةِ الدِّينِ وَ تَفْصِيلِهِ ثُمَّ مَا يَجِبُ لَهُ بِالْحُقُوقِ عَلَى حَسَبِ قُرْبِ مَا بَيْنَ الْإِخْوَانِ وَ بُعْدِهِ بِحَسَبِ ذَلِكَ.

أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام: أَنَّهُ وَقَفَ حِيَالَ الْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ مَا أَعْظَمَ حَقَّكِ يَا كَعْبَةُ وَ وَ اللَّهِ إِنَّ حَقَّ الْمُؤْمِنِ لَأَعْظَمُ مِنْ حَقِّكِ.

وَ رُوِیَ: أَنَّ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ سِتَّةَ آلَافِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ دَرَجَةٍ وَ قَضَاءُ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ أَفْضَلُ مِنْ طَوَافٍ وَ طَوَافٍ حَتَّى عَدَّ عَشَرَةً.

«21»- مص، [مصباح الشريعة] قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: لَا يُعَظِّمُ حُرْمَةَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مَنْ عَظَّمَ اللَّهُ حُرْمَتَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَ مَنْ كَانَ أَبْلَغَ حُرْمَةً لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ كَانَ أَشَدَّ حُرْمَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَ مَنِ اسْتَهَانَ بِحُرْمَةِ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ هُتِكَ سَتْرُ إِيمَانِهِ.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِعْظَامَ ذَوِي الْقُرْبَى فِي الْإِسْلَامِ.

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيراً وَ لَا يُوَقِّرْ كَبِيراً فَلَيْسَ مِنَّا وَ لَا تُكَفِّرْ مُسْلِماً بِذَنْبٍ تُكَفِّرُهُ التَّوْبَةُ إِلَّا مَنْ ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ١ وَ اشْتَغِلْ بِشَأْنِكَ الَّذِي أَنْتَ بِهِ مُطَالَبٌ ٢.

«22»- م، [تفسير الإمام عليه السلام]: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ أَيْ قُولُوا اهْدِنَا صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ بِالتَّوْفِيقِ لِدِينِكَ وَ طَاعَتِكَ وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ

(١)1- 1. النساء: 145.
(٢)2- 2. مصباح الشريعة ص 48.

:  · /bihar/71/227/