Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٢١٧

من سرعة الاستشهاد بالآيات بلا تفكر و تأمل.

و ترتيب الآيات على خلاف ترتيب المطالب فالآية الثالثة للكذب في الفتيا و الأولی للثاني إذ قد ورد في الأخبار أن المراد بسب اللّٰه سب أولياء اللّٰه و إذا جلس مجلسا يذكر فيه أعداء اللّٰه فإما أن يسكت فيكون مداهنا أو يتعرض لهم فيدخل تحت الآية.

وَ فِي رَوْضَةِ الْكَافِي فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: وَ جَامِلُوا النَّاسَ وَ لَا تَحْمِلُوهُمْ عَلَى رِقَابِكُمْ تَجْمَعُوا مَعَ ذَلِكَ طَاعَةَ رَبِّكُمْ وَ إِيَّاكُمْ وَ سَبَّ أَعْدَاءِ اللَّهِ حَيْثُ يَسْمَعُونَكُمْ- فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ قَدْ يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَعْلَمُوا حَدَّ سَبِّهِمْ لِلَّهِ كَيْفَ هُوَ إِنَّهُ مَنْ سَبَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ فَقَدِ انْتَهَكَ سَبَّ اللَّهِ وَ مَنْ أَظْلَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِمَّنِ اسْتَسَبَّ لِلَّهِ وَ لِأَوْلِيَائِهِ فَمَهْلًا مَهْلًا فَاتَّبِعُوا أَمْرَ اللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ١.

وَ رَوَی الْعَيَّاشِيُ ٢ عَنْهُ عليه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ أَ رَأَيْتَ أَحَداً يَسُبُّ اللَّهَ فَقَالَ لَا وَ كَيْفَ قَالَ مَنْ سَبَّ وَلِيَّ اللَّهِ فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ. وَ فِي الْإِعْتِقَادَاتِ عَنْهُ عليه السلام: أَنَّهُ قِيلَ لَهُ إِنَّا نَرَى فِي الْمَسْجِدِ رَجُلًا يُعْلِنُ بِسَبِّ أَعْدَائِكُمْ وَ يَسُبُّهُمْ فَقَالَ مَا لَهُ لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَرَّضَ بِنَا قَالَ اللَّهُ وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ الْآيَةَ قَالَ وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ- لَا تَسُبُّوهُمْ فَإِنَّهُمْ يَسُبُّوا عَلَيْكُمْ فَقَالَ مَنْ سَبَّ وَلِيَّ اللَّهِ فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ.

قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لِعَلِيٍّ عليه السلام: مَنْ سَبَّكَ فَقَدْ سَبَّنِي وَ مَنْ سَبَّنِي فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ وَ مَنْ سَبَّ اللَّهَ فَقَدْ كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي النَّارِ.

و الآية الثانية للمطلب الثالث إذ قد ورد في الأخبار أن المراد بالآيات الأئمة عليهم السلام

وَ رَوَی عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ٣

عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَجْلِسُ فِي مَجْلِسٍ يُسَبُّ فِيهِ إِمَامٌ أَوْ يُغْتَابُ فِيهِ مُسْلِمٌ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى

(١)1- 1. الكافي ج 8 ص 7 و 8 في رسالة أبي عبد اللّٰه عليه السلام الی جماعة الشيعة.
(٢)2- 2. تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 373.
(٣)3- 3. تفسير القمّيّ ص 192.

:  · /bihar/71/217/