محل الخفض على أنه بدل الاشتمال من ضمير به.
و في تفسير الإمام عليه السلام في تفسير آية البقرة الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ المأخوذ عليهم لله بالربوبية و لمحمد صلى اللّٰه عليه و آله النبوة و لعلی بالإمامة و لشيعتهما بالمحبة و الكرامة.
مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ أي إحكامه و تغليظه وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ من الأرحام و القرابات أن يتعاهدوهم و أفضل رحم و أوجبهم حقا رحم محمد صلى اللّٰه عليه و آله فإن حقهم بمحمد صلى اللّٰه عليه و آله ما أن حق قرابات الإنسان بأبيه و أمه و محمد أعظم حقا من أبويه كذلك حق رحمه أعظم و قطيعته أفظع و أفضح و يفسدون في الأرض بالبراءة ممن فرض اللّٰه إمامته و اعتقاد إمامة من قد فرض اللّٰه
مخالفته أُولئِكَ أهل هذه الصفة هُمُ الْخاسِرُونَ خسروا أنفسهم لما صاروا إليه من النيران و حرموا الجنان فيا لها من خسارة ألزمتهم عذاب الأبد فحرمتهم نعيم الأبد.
و قيل في يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ يدخل فيه التفريق بين الأنبياء و الكتب في التصديق و ترك موالاة المؤمنين و ترك الجمعة و الجماعات المفروضة و سائر ما فيه رفض خير أو تعاطي شر فإنه يقطع الوصلة بين اللّٰه و بين العبد التي هي المقصودة بالذات من كل وصل و فصل.
و قوله عليه السلام وجدته ملعونا في ثلاثة مواضع اللعن في الآية الأولى و الثانية ظاهر و أما الثالثة فلاستلزام الخسران لا سيما على ما فسره الإمام عليه السلام اللعن و البعد من رحمة اللّٰه و اللّٰه سبحانه في أكثر القرآن وصف الكفار بالخسران فقد قال تعالى أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ١ و قال فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ٢ و قال بعد ذكر الكفار لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ ٣ و قال فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ٤
:
· /bihar/71/211/