Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ٢٠٦

مَعَهُ عَيْشٌ يَنْقُلُ حَدِيثَكَ وَ يَنْقُلُ إِلَيْكَ الْحَدِيثَ كُلَّمَا أَفْنَى أُحْدُوثَةً مَطَّهَا بِأُخْرَى حَتَّى أَنَّهُ يُحَدِّثُ بِالصِّدْقِ فَمَا يُصَدَّقُ وَ يُغْرِي بَيْنَ النَّاسِ بِالْعَدَاوَةِ فَيُنْبِتُ السَّخَائِمَ فِي الصُّدُورِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ انْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ ١.

بيان: في القاموس مجن مجونا صلب و غلظ و منه الماجن لمن لا يبالي قولا و فعلا كأنه صلب الوجه و قال الجوهري المجون أن لا يبالي الإنسان ما صنع و كأن المراد بالجفاء البعد عن الآداب الحسنة و يطلق في الأخبار على هذا المعنى كثيرا و هو الأنسب هنا و يمكن أن يكون المراد به أنه يوجب غلظ الطبع و ترك الصلة و البر قال في النهاية الجفاء البعد عن الشی ء و ترك الصلة و البر و منه الحديث من بدا جفا أي من سكن البادية غلظ طبعه لقلة مخالطة الناس و الجفاء غلظ الطبع و قسوة أي توجب القسوة و المدخل مصدر ميمي و كذا المخرج و يحتملان الإضافة إلى الفاعل و إلی المفعول أي دخولك عليه أو دخوله عليك و كذا المخرج فإنه لا يشير عليك بخير أي إذا شاورته و لا يرجى لصرف السوء عنك أي إذا ابتليت ببلية و لو أجهد أي أتعب نفسه فإن كل ذلك فرع العقل و ربما أراد منفعتك فضرك لحمقه من حيث لا يشعر فموته خير لك من حياته في كل حال و سكوته عند المشورة و غيرها خير لك من نطقه و بعده عنك أو بعدك عنه خير لك من قربه فإن احتمال الضرر أكثر من النفع لا يهنؤك بالهمز و القلب أيضا في المصباح هنأ الشی ء بالضم مع الهمز هناءة بالفتح و المد تيسر من غير مشقة و لا عناء فهو هني ء و يجوز الإبدال و الإدغام و هنأني الولد يهنؤني مهموز من بابي نفع و ضرب أي سرني و تقول العرب في الدعاء ليهنئك الولد بهمزة ساكنة و بإبدالها ياء و حذفها عامي و معناه سرني فهو هانئ و هنأني الطعام يهنؤني ساغ.

ينقل حديثك و ينقل إليك الحديث أي يكذب عليك عند الناس و يكذب على الناس عندك فيفسد بينك و بينهم فقوله كلما أفنى بيان مفسدة أخرى و هي عدم الاعتماد على كلامه و يحتمل أن يكون الجميع لبيان مفسدة واحدة

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 376.

:  · /bihar/71/206/