Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ١٨٤

أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى- أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى- وَ ما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى- وَ أَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى- وَ هُوَ يَخْشی- فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ١

«1»- ج، [الإحتجاج] بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام٢

قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام: إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ حَسُنَ سَمْتُهُ وَ هَدْيُهُ وَ تَمَاوَتَ فِي مَنْطِقِهِ ٣

وَ تَخَاضَعَ فِي حَرَكَاتِهِ فَرُوَيْداً لَا يَغُرَّكُمْ فَمَا أَكْثَرَ مَنْ يُعْجِزُهُ تَنَاوُلُ الدُّنْيَا وَ رُكُوبُ الْحَرَامِ مِنْهَا لِضَعْفِ بُنْيَتِهِ وَ مَهَانَتِهِ وَ جُبْنِ قَلْبِهِ فَنَصَبَ الدِّينَ فَخّاً لَهَا٤

فَهُوَ لَا يَزَالُ يَخْتِلُ النَّاسَ بِظَاهِرِهِ فَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ حَرَامٍ اقْتَحَمَهُ

(١)1- 1. أخرج السيوطي في الدّر المنثور ج 6 ص 314 روايات متعدّدة في أنّها نزلت في عبد اللّٰه ابن أم مكتوم- و هو ابن شريح بن مالك بن ربيعة الفهري من بنی عامر بن لؤي أتی رسول اللّٰه« ص» فجعل يقول: يا رسول اللّٰه أرشدني، و عند رسول اللّٰه رجل من عظماء المشركين فجعل رسول اللّٰه يعرض عنه و يقبل علی الآخر، و يقول أ تری بما أقول بأسا؟ فيقول: لا، ففي هذا أنزلت. و قال السيّد المرتضی في كتابه تنزيه الأنبياء: علی ما في المجمع ج 10 ص 437: روی عن الصادق عليه السلام انها نزلت في رجل من بني أميّة كان عند النبيّ« ص» فجاء ابن أم مكتوم فلما رآه تقذر منه و جمع نفسه و عبس و أعرض يوجهه عنه فحكى اللّٰه سبحانه ذلك و أنكره عليه. أقول: روی ذلك عليّ بن إبراهيم في تفسيره ص 711 و صرّح بأن الرجل كان عثمان ابن عفان. و اعلم أنّه قد عنون المصنّف العلّامة المجلسيّ قدّس سرّه في تاريخ نبيّنا« ص» باب عصمته و تأويل بعض ما يوهم خلاف ذلك( ج 17 ص 34- 97 من هذه الطبعة) و نقل فيه هذه الآيات الثلاث و غيرها و فسرها و أولها فراجع ان شئت.
(٢)2- 2. في المصدر عن الرضا عليه السلام أنّه قال: قال عليّ بن الحسين عليهما السلام.
(٣)3- 3. تماوت، أظهر من نفسه التخافت و التضاعف من العبادة و الزهد و الصوم.
(٤)4- 4. الفخ: آلة يصاد بها( فارسيته دام) قال الخليل: هي من كلام العجم، و تسميه العرب الطرق.

:  · /bihar/71/184/