Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ١٦٩

الْإِحْسَانِ وَ لَا يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ ظُلْمُ مَنْ ظَلَمَكَ فَإِنَّهُ يَسْعَى فِي مَضَرَّتِهِ وَ يَغْفُلُ وَ لَيْسَ جَزَاءُ مَنْ سَرَّكَ أَنْ تَسُوءَهُ.

إِلَى قَوْلِهِ عليه السلام: مَا أَقْبَحَ الْخُضُوعَ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَ الْجَفَاءَ عِنْدَ الْغَنَاءِ١.

«36»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ فَالْقَوْهُمْ بِطَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَ حُسْنِ الْبِشْرِ.

وَ رَوَاهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَّا أَنَّهُ قَالَ يَا بَنِي هَاشِمٍ ٢.

بيان: في النهاية يقال وسعه الشی ء يسعه سعة فهو واسع و وسع بالضم وساعة فهو وسيع و الوسع و السعة الجدة و الطاقة و منه الحديث إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم أي لا تتسع أموالكم لعطائهم فوسعوا أخلاقكم لصحبتهم و قال فيه أن تلقاه بوجه طلق يقال طلق الرجل بالضم يطلق طلاقة فهو طلق و طليق أي منبسط الوجه متهللة و في القاموس هو طلق الوجه مثلثة و ككتف و أمير ضاحكة مشرقة و البشر بالكسر طلاقة الوجه و بشاشته و قيل حسن البشر تنبيه على أن زيادة البشر و كثرة الضحك مذمومة بل الممدوح الوسط من ذلك.

و أقول يحتمل أن يكون للمبالغة في ذلك أو يكون إشارة إلى أن البشر إنما يكون حسنا إذا كان عن صفاء الطوية و المحبة القلبية لا ما يكون على وجه الخداع و الحيلة و بنو هاشم و بنو عبد المطلب مصداقهما واحد لأنه لم يبق لهاشم ولد إلا من عبد المطلب.

«37»- كا، [الكافي] عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: ثَلَاثٌ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ الْإِنْفَاقُ

(١)1- 1. نهج البلاغة ج 2 ص 51.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 103.

:  · /bihar/71/169/