يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ فَالْتَمِسْ لَهُ عُذْراً- لَا يُكَلِّفُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ الطَّلَبَ إِذَا عَرَفَ حَاجَتَهُ- لَا تَرْغَبَنَّ فِيمَنْ زَهِدَ فِيكَ وَ لَا تَزْهَدَنَّ فِيمَنْ رَغِبَ فِيكَ إِذَا كَانَ لِلْمُحَافَظَةِ مَوْضِعاً- لَا تُكْثِرَنَّ الْعِتَابَ فَإِنَّهُ يُورِثُ الضَّغِينَةَ وَ يَجُرُّ إِلَى الْبِغْضَةِ وَ كَثْرَتُهُ مِنْ سُوءِ الْأَدَبِ.
وَ قَالَ عليه السلام: ارْحَمْ أَخَاكَ وَ إِنْ عَصَاكَ وَ صِلْهُ وَ إِنْ جَفَاكَ. وَ قَالَ عليه السلام: احْتَمِلْ زَلَّةَ وَلِيِّكَ لِوَقْتِ وَثْبَةِ عَدُوِّكَ. وَ قَالَ: مَنْ وَعَظَ أَخَاهُ سِرّاً فَقَدْ زَانَهُ وَ مَنْ وَعَظَهُ عَلَانِيَةً فَقَدْ شَانَهُ.
«30»- وَ مِنْهُ، رُوِىَ: أَنَّ الصَّادِقَ عليه السلام كَانَ يَتَمَثَّلُ كَثِيراً بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ-
أَخُوكَ الَّذِي لَوْ جِئْتَ بِالسَّيْفِ عَامِداً***لِتَضْرِبَهُ لَمْ يَسْتَغِشَّكَ فِي الْوَدِّ
وَ لَوْ جِئْتَهُ تَدْعُوهُ لِلْمَوْتِ لَمْ يَكُنْ***يَرُدُّكَ إِبْقَاءً عَلَيْكَ مِنَ الرَّدِّ
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِذَا آخَى أَحَدُكُمْ رَجُلًا فَلْيَسْأَلْهُ عَنِ اسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ وَ قَبِيلَتِهِ وَ مَنْزِلِهِ فَإِنَّهُ مِنْ وَاجِبِ الْحَقِّ وَ صَافِي الْإِخَاءِ وَ إِلَّا فَهِيَ مَوَدَّةُ حَمْقَاءَ.
وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: احْذَرِ الْعَاقِلَ إِذَا أَغْضَبْتَهُ وَ الْكَرِيمَ إِذَا أَهَنْتَهُ وَ النَّذْلَ ١
إِذَا أَكْرَمْتَهُ وَ الْجَاهِلَ إِذَا صَاحَبْتَهُ وَ مَنْ كَفَّ عَنْكَ شَرَّهُ فَاصْنَعْ مَا سَرَّهُ وَ مَنْ أَمِنْتَ مِنْ أَذِيَّتِهِ فَارْغَبْ فِي أُخُوَّتِهِ.
«31»- أَعْلَامُ الدِّينِ، رَوَتْ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ إِذَا سَمِعْتَ بِاسْمِ رَجُلٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَلْقَاهُ فَإِذَا لَقِيتَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُجَرِّبَهُ وَ لَوْ جَرَّبْتَهُ أَظْهَرَ لَكَ أَحْوَالًا دِينُهُمْ دَرَاهِمُهُمْ وَ هِمَّتُهُمْ بُطُونُهُمْ وَ قِبْلَتُهُمْ نِسَاؤُهُمْ يَرْكَعُونَ لِلرَّغِيفِ وَ يَسْجُدُونَ لِلدِّرْهَمِ حَيَارَى سُكَارَى لَا مُسْلِمِينَ وَ لَا نَصَارَى.
وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: لَا تُتْبِعْ أَخَاكَ بَعْدَ الْقَطِيعَةِ وَقِيعَةً فِيهِ فَيُسَدَّ عَلَيْهِ طَرِيقُ الرُّجُوعِ إِلَيْكَ فَلَعَلَّ التَّجَارِبَ تَرُدُّهُ عَلَيْكَ.
«32»- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
:
· /bihar/71/166/