Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ١٦٦

يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ فَالْتَمِسْ لَهُ عُذْراً- لَا يُكَلِّفُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ الطَّلَبَ إِذَا عَرَفَ حَاجَتَهُ- لَا تَرْغَبَنَّ فِيمَنْ زَهِدَ فِيكَ وَ لَا تَزْهَدَنَّ فِيمَنْ رَغِبَ فِيكَ إِذَا كَانَ لِلْمُحَافَظَةِ مَوْضِعاً- لَا تُكْثِرَنَّ الْعِتَابَ فَإِنَّهُ يُورِثُ الضَّغِينَةَ وَ يَجُرُّ إِلَى الْبِغْضَةِ وَ كَثْرَتُهُ مِنْ سُوءِ الْأَدَبِ.

وَ قَالَ عليه السلام: ارْحَمْ أَخَاكَ وَ إِنْ عَصَاكَ وَ صِلْهُ وَ إِنْ جَفَاكَ. وَ قَالَ عليه السلام: احْتَمِلْ زَلَّةَ وَلِيِّكَ لِوَقْتِ وَثْبَةِ عَدُوِّكَ. وَ قَالَ: مَنْ وَعَظَ أَخَاهُ سِرّاً فَقَدْ زَانَهُ وَ مَنْ وَعَظَهُ عَلَانِيَةً فَقَدْ شَانَهُ.

«30»- وَ مِنْهُ، رُوِىَ: أَنَّ الصَّادِقَ عليه السلام كَانَ يَتَمَثَّلُ كَثِيراً بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ-

أَخُوكَ الَّذِي لَوْ جِئْتَ بِالسَّيْفِ عَامِداً***لِتَضْرِبَهُ لَمْ يَسْتَغِشَّكَ فِي الْوَدِّ

وَ لَوْ جِئْتَهُ تَدْعُوهُ لِلْمَوْتِ لَمْ يَكُنْ***يَرُدُّكَ إِبْقَاءً عَلَيْكَ مِنَ الرَّدِّ

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِذَا آخَى أَحَدُكُمْ رَجُلًا فَلْيَسْأَلْهُ عَنِ اسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ وَ قَبِيلَتِهِ وَ مَنْزِلِهِ فَإِنَّهُ مِنْ وَاجِبِ الْحَقِّ وَ صَافِي الْإِخَاءِ وَ إِلَّا فَهِيَ مَوَدَّةُ حَمْقَاءَ.

وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: احْذَرِ الْعَاقِلَ إِذَا أَغْضَبْتَهُ وَ الْكَرِيمَ إِذَا أَهَنْتَهُ وَ النَّذْلَ ١

إِذَا أَكْرَمْتَهُ وَ الْجَاهِلَ إِذَا صَاحَبْتَهُ وَ مَنْ كَفَّ عَنْكَ شَرَّهُ فَاصْنَعْ مَا سَرَّهُ وَ مَنْ أَمِنْتَ مِنْ أَذِيَّتِهِ فَارْغَبْ فِي أُخُوَّتِهِ.

«31»- أَعْلَامُ الدِّينِ، رَوَتْ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ إِذَا سَمِعْتَ بِاسْمِ رَجُلٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَلْقَاهُ فَإِذَا لَقِيتَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُجَرِّبَهُ وَ لَوْ جَرَّبْتَهُ أَظْهَرَ لَكَ أَحْوَالًا دِينُهُمْ دَرَاهِمُهُمْ وَ هِمَّتُهُمْ بُطُونُهُمْ وَ قِبْلَتُهُمْ نِسَاؤُهُمْ يَرْكَعُونَ لِلرَّغِيفِ وَ يَسْجُدُونَ لِلدِّرْهَمِ حَيَارَى سُكَارَى لَا مُسْلِمِينَ وَ لَا نَصَارَى.

وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: لَا تُتْبِعْ أَخَاكَ بَعْدَ الْقَطِيعَةِ وَقِيعَةً فِيهِ فَيُسَدَّ عَلَيْهِ طَرِيقُ الرُّجُوعِ إِلَيْكَ فَلَعَلَّ التَّجَارِبَ تَرُدُّهُ عَلَيْكَ.

«32»- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ

(١)1- 1. النذل: الخسيس من الناس، و الساقط في دين أو حسب، و المحتقر في جميع أحواله.

:  · /bihar/71/166/