العلامة محمد باقر المجلسي
71
١٥٥
وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ الْجارِ ذِي الْقُرْبى وَ الْجارِ الْجُنُبِ وَ الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ وَ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً١
«1»- ج، [الإحتجاج] بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ: دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُ ٢ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ هُوَ كَئِيبٌ حَزِينٌ فَقَالَ لَهُ زَيْنُ
(١)1- 1. النساء: 36، و قال الطبرسيّ في المجمع ج 3 ص 45: الجار: أصله من العدول يقال: جاوره مجاورة و جوارا فهو مجاور و جار له بعدوله الی ناحيته في مسكنه من قولهم جار عن الطريق و جار السهم إذا عدل عن القصد، و الجار ذي القربى: القريب و الجار الجنب: الغريب قال أبو عليّ: الجنب صفة علی فعل مثل ناقة أجد( أي قوية) و مشی سجح( أي سهلة) فالجنب: المتباعد عن أهله، و أصل المختال من التخيل لانه يتخيل بحاله مرح البطر، و المختال: الصلف التياه، و منه الخيل لأنّها تختال في مشيها أي تتبختر و الفخور: الذي يعد مناقبه كبرا و تطاولا و أمّا الذي يعددها اعترافا بالنعمة فهو شكور. و قال في قوله تعالى: بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً: أي استوصوا بهما برا و إنعاما و إحسانا و اكراما، و قيل ان فيه اضمار فعل: أي و أوصاكم اللّٰه بالوالدين إحسانا. و قال في قوله تعالی: وَ الْجارِ ذِي الْقُرْبى وَ الْجارِ الْجُنُبِ: قيل معناه: الجار القريب في النسب و الجار الاجنبي الذي ليس بنيك و بينه قرابة، و قيل: المراد به الجار ذي القربى منك بالإسلام. و الجار الجنب: المشرك البعيد في الدين، و روي عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه قال: الجيران ثلاثة: جار له ثلاثة حقوق: حق الجوار، و حقّ القرابة، و حق الإسلام، و جار له حقان: حق الجوار و حقّ الإسلام، و جار له حقّ الجوار: المشرك من أهل الكتاب. و قال في قوله تعالی« وَ الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ»: في معناه أربعة أقوال: أحدها أنّه الرفيق في السفر و الاحسان إليه بالمواساة و حسن العشرة، و ثانيها أنّه الزوجة، و ثالثها أنّه المنقطع اليك يرجو نفعك، و رابعها أنّه الخادم الذي يخدمك، و الأولی حمله علی الجميع.
(٢)2- 2. بضم الزاي و سكون الهاء: أبو بكر محمّد بن مسلم بن عبيد اللّٰه بن الحارث بن شهاب بن زهرة بن كلاب، المدنيّ التابعي المعروف، قيل انه قد حفظ علم الفقهاء السبعة و لقي عشرة من الصحابة.
:
· /bihar/71/155/