Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 71 ١٢٠

كيف ذكر الإشكال في صلة الرحم و لم يذكر في جميع التصرفات الحيوانية مع أنه وارد فيها عند من لا يتفطن للخروج منه.

فإن قلت هذا كله مسلم و لكن قال اللّٰه تعالى وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا يَسْتَقْدِمُونَ ١ و قال تعالی وَ لَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها٢ قلت الأجل صادق على كل ما يسمى أجلا موهبيا أو أجلا مسببيا فيحمل ذلك على الموهبي و يكون وقته وفاء لحق اللفظ كما تقدم في قاعدة الجزئي و الجزء.

و يجاب أيضا بأن الأجل عبارة عما يحصل عنده الموت لا محالة سواء كان بعد العمر الموهبي و المسببی و نحن نقول كذلك لأنه عند حضور أجل الموت لا يقع التأخر و ليس المراد به العمر إذ الأجل مجرد الوقت و ينبه على قبول العمر للزيادة و النقصان بعد ما دلت عليه الأخبار الكثيرة قوله تعالى وَ ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَ لا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ ٣.

«82»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْحَكَمِ الْحَنَّاطِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: صِلَةُ الرَّحِمِ وَ حُسْنُ الْجِوَارِ يَعْمُرَانِ الدِّيَارَ وَ يَزِيدَانِ فِي الْأَعْمَارِ٤.

بيان: حسن الجوار رعاية المجاور في الدار و الإحسان إليه و كف الأذى عنه أو الأعم منه و من المجاور في المجلس و الطريق أو من آجرته و جعلته في أمانك في القاموس الجار المجاور و الذي آجرته من أن يظلم و المجير و المستجير و الشريك في التجارة و ما قرب من المنازل و الجوار بالكسر أن تعطي الرجل ذمة فيكون بها جارك فتجيره و جاوره مجاورة و جوارا و قد يكسر صار جاره.

(١)1- 1. الأعراف: 33.
(٢)2- 2. المنافقون: 11.
(٣)3- 3. فاطر: 11.
(٤)4- 4. الكافي ج 2 ص 152.

:  · /bihar/71/120/