الأموال من الحرام أو للحرام و غير ذلك مما يستحق به العقاب.
و منها ما هو مكروه كارتكاب الأفعال و الأعمال و المكاسب المكروهة و كتحصيل الزوائد من الأموال و المساكن و المراكب و غيرها مما لم يكن وسيلة لتحصيل الآخرة و تمنع من تحصيل السعادات الأخروية.
و منها ما هو مباح كارتكاب الأعمال التي لم يأمر الشارع بها و لم ينه عنها إذا لم تصر مانعة عن تحصيل الآخرة و إن كانت نادرة و يمكن إيقاع كثير من المباحات على وجه تصير عبادة كالأكل و النوم للقوة على العبادة و أمثال ذلك و ربما كان ترك المباحات بظن أنها عبادة بدعة موجبة لدخول النار كما يصنعه كثير من أرباب البدع.
«31»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام حَدِّثْنِي بِمَا أَنْتَفِعُ بِهِ فَقَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ أَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ لَمْ يُكْثِرْ إِنْسَانٌ ذِكْرَ الْمَوْتِ إِلَّا زَهِدَ فِي الدُّنْيَا١.
بيان: كأن المراد بذكر الموت تذكر ما بعده من الأهوال و الشدائد و الحسرات أيضا و إن كان تذكر الموت و فناء الدنيا كافيا لزهد العاقل.
«32»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ دَاوُدَ الْأَبْزَارِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام: مَلَكٌ يُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ ابْنَ آدَمَ لِدْ لِلْمَوْتِ وَ اجْمَعْ لِلْفَنَاءِ وَ ابْنِ لِلْخَرَابِ ٢.
بيان: لد للموت اللام لام العاقبة كما في قوله تعالى فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَ حَزَناً٣ و الأمر ليس على حقيقته بل الغرض اعلموا أن ولادتكم عاقبتها الموت.
«33»- كا، [الكافي] بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى [بْنِ] بَكْرٍ عَنْ أَبِي
:
· /bihar/70/64/