Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 70 ٥٠

ميل الطبع السليم إليه و أثبت له الحلاوة على الاستعارة المكنية و التخييلية أو استعار لفظ الحلاوة لآثار الإيمان التي تلتذ الروح بها حتى لا يبالي من أكل الدنيا يحتمل أن يكون من اسم موصول و أكل فعلا ماضيا و أن يكون من حرف جر و أكل مصدرا فعلى الأول المعنى أنه لا يعتني بشأن الدنيا بحيث لا يحسد أحدا عليها و لو كانت كلها لقمة في فم كلب لم يغتم لذلك و لم ير ذلك له كثيرا و علی الثاني أيضا يرجع إلى ذلك أو المعنى لا يعتني بأكل الدنيا و التصرف فيها.

«21»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: إِنَّ مِنْ أَعْوَنِ الْأَخْلَاقِ عَلَى الدِّينِ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا١.

بيان: إن من أعون الأخلاق إلخ و ذلك لأن الاشتغال بالدنيا و صرف الفكر في طرق تحصيلها و وجه ضبطها و رفع موانعها مانع عظيم من تفرغ القلب للأمور الدينية و تفكره فيها بل حبها لا يجتمع مع حب اللّٰه تعالى و طاعته و طلب الآخرة كما روي أن الدنيا و الآخرة ضرتان إذ الميل بأحدهما يضر بالآخر.

«22»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام عَنِ الزُّهْدِ فَقَالَ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ فَأَعْلَى دَرَجَةِ الزُّهْدِ أَدْنَى دَرَجَةِ الْوَرَعِ وَ أَعْلَى دَرَجَةِ الْوَرَعِ أَدْنَى دَرَجَةِ الْيَقِينِ وَ أَعْلَى دَرَجَةِ الْيَقِينِ أَدْنَى دَرَجَةِ الرِّضَا أَلَا وَ إِنَّ الزُّهْدَ فِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ٢.

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 128.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 128، و الآية في سورة الحديد: 23.

:  · /bihar/70/50/