Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 70 ٤٢

العتبی بالضم الرضا و استعتبه أعطاه العتبى كأعتبه و طلب إليه العتبى ضد و إن تستعتبوا فما هم من المعتبين أي إن يستقيلوا ربهم لم يقلهم أي لم يردهم إلى الدنيا و في النهاية المعتبة الغضب و أعتبني فلان إذا عاد إلى مسرتي و استعتب طلب أن يرضى عنه كما يقول استرضيته فأرضاني و المعتب المرضی

وَ مِنْهُ الْحَدِيثُ: لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ إِمَّا مُحْسِناً فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ وَ إِمَّا مُسِيئاً فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ.

أي يرجع عن الإساءة و يطلب الرضا و منه الحديث و لا بعد الموت من مستعتب أي ليس بعد الموت من استرضاء لأن الأعمال بطلت و انقضی زمانها و ما بعد الموت دار جزاء لا دار عمل انتهى.

و قوله عليه السلام فلعمري أي أقسم بحياتي و في القسم مفتوح غالبا لرب حريص على أمر من أمور الدنيا قد شقي به حين أتاه أي تعب به في الدنيا أو صار سببا لشقاوته في الآخرة و يطلق غالبا على سوء العاقبة و السعادة ضد الشقاوة و تطلق غالبا على حسن العاقبة و راحة الآخرة.

في القاموس الشقاء الشدة و العسر و يمد شقی كرضی شقاوة و يكسر و شقا و شقاء و شقوة و يكسر و قال السعادة خلاف الشقاوة و قد سعد كعلم و عني فهو سعيد و مسعود.

و قال الراغب و السعد و السعادة معاونة الأمور الإلهية للإنسان على نيل الخير و يضاد الشقاوة و قال الشقاوة خلاف السعادة و كما أن السعادة في الأصل ضربان سعادة أخروية و سعادة دنيوية ثم السعادة الدنيوية ثلاثة أضرب سعادة نفسية و بدنية و خارجية كذلك الشقاوة على هذه الأضرب و قال بعضهم قد يوضع الشقاء موضع التعب نحو شقيت في كذا و كل شقاوة تعب و ليس كل تعب شقاوة فالتعب أعم من الشقاوة١.

و في التحف فلرب حريص على أمر من أمور الدنيا قد ناله فلما ناله كان عليه وبالا و شقی به و لرب كاره لأمر من أمور الآخرة قد ناله فسعد به و إلی هنا انتهى الخبر فيه.

(١)1- 1. مفردات غريب القرآن 232 و 264.

:  · /bihar/70/42/