Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 70 ٣٩٥

فَاتَّقِ اللَّهَ وَ اسْتَقِمْ نَفْسَكَ يُغْنِكَ عَنِ التَّكَلُّفِ وَ يَطْبَعُكَ بِطِبَاعِ الْإِيمَانِ وَ لَا تَشْتَغِلْ بِطَعَامٍ آخِرُهُ الْخَلَاءُ وَ لِبَاسٍ آخِرُهُ الْبِلَى وَ دَارٍ آخِرُهَا الْخَرَابُ وَ مَالٍ آخِرُهُ الْمِيرَاثُ وَ إِخْوَانٍ آخِرُهُمُ الْفِرَاقُ وَ عِزٍّ آخِرُهُ الذُّلُّ وَ وَقَارٍ آخِرُهُ الْجَفَاءُ وَ عَيْشٍ آخِرُهُ الْحَسْرَةُ١.

«2»- مص، [مصباح الشريعة] قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: الدَّعْوَى بِالْحَقِيقَةِ لِلْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَئِمَّةِ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام وَ أَمَّا الْمُدَّعِي بِغَيْرِ وَاجِبٍ فَهُوَ كَإِبْلِيسَ اللَّعِينِ ادَّعَى النُّسُكَ وَ هُوَ عَلَى الْحَقِيقَةِ مُنَازِعٌ لِرَبِّهِ مُخَالِفٌ لِأَمْرِهِ فَمَنِ ادَّعَى أَظْهَرَ الْكَذِبَ وَ الْكَاذِبُ لَا يَكُونُ أَمِيناً وَ مَنِ ادَّعَى فِيمَا لَا يَحِلُّ لَهُ فُتِحَ عَلَيْهِ أَبْوَابُ الْبَلْوَى وَ الْمُدَّعِی يُطَالَبُ بِالْبَيِّنَةِ لَا مَحَالَةَ وَ هُوَ مُفْلِسٌ فَيَفْتَضِحُ وَ الصَّادِقُ لَا يُقَالُ لَهُ لِمَ.

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: الصَّادِقُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ إِلَّا هَابَهُ ٢.

«3»- نهج، [نهج البلاغة]: مَنْ كَابَدَ الْأُمُورَ عَطِبَ وَ مَنِ اقْتَحَمَ اللُّجَجَ غَرِقَ ٣.

باب 144 الفساد

«1»- مص، [مصباح الشريعة] قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: فَسَادُ الظَّاهِرِ مِنْ فَسَادِ الْبَاطِنِ وَ مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ وَ مَنْ خَافَ اللَّهَ فِي السِّرِّ لَمْ يَهْتِكْ سِتْرَهُ فِي الْعَلَانِيَةِ وَ أَعْظَمُ الْفَسَادِ أَنْ يَرْضَى الْعَبْدُ بِالْغَفْلَةِ عَنِ اللَّهِ وَ هَذَا الْفَسَادُ يَتَوَلَّدُ مِنْ طُولِ الْأَمَلِ وَ الْحِرْصِ وَ الْكِبْرِ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قِصَّةِ قَارُونَ فِي قَوْلِهِ وَ لا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ٤ وَ كَانَتْ هَذِهِ الْخِصَالُ مِنْ صُنْعِ قَارُونَ وَ اعْتِقَادِهِ وَ أَصْلُهَا مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا وَ جَمْعِهَا وَ مُتَابَعَةِ النَّفْسِ وَ هَوَاهَا وَ إِقَامَةِ

(١)1- 1. مصباح الشريعة: 24.
(٢)2- 2. مصباح الشريعة: 63.
(٣)3- 3. نهج البلاغة الرقم 349 من الحكم.
(٤)4- 4. القصص: 77.

:  · /bihar/70/395/