Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 70 ٣٤٦

«30»- كا، [الكافي] عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ: لَا تَسْتَكْثِرُوا كَثِيرَ الْخَيْرِ وَ لَا تَسْتَقِلُّوا قَلِيلَ الذُّنُوبِ فَإِنَّ قَلِيلَ الذُّنُوبِ يَجْتَمِعُ حَتَّى يَكُونَ كَثِيراً وَ خَافُوا اللَّهَ فِي السِّرِّ حَتَّى تُعْطُوا مِنْ أَنْفُسِكُمُ النَّصَفَ ١.

بيان: في السر أي في الخلوة أو في القلب و علی الأول التخصيص لأن الإخلاص فيه أكثر و لاستلزامه الخوف في العلانية أيضا حتى تعطوا أي حتى يبلغ خوفكم درجة تصير سببا لإعطاء الإنصاف و العدل من أنفسكم للناس و لا ترضون لهم ما لا ترضون لأنفسكم أو حتى تعطوا الإنصاف من أنفسكم أنكم تخافون اللّٰه و ليس عملكم لرئاء الناس و كان الأول أظهر.

«31»- كا، [الكافي] أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَ الْحَجَّالِ جَمِيعاً عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زِيَادٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله نَزَلَ بِأَرْضٍ قَرْعَاءَ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ ائْتُونَا بِحَطَبٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ بِأَرْضٍ قَرْعَاءَ مَا بِهَا مِنْ حَطَبٍ قَالَ فَلْيَأْتِ كُلُّ إِنْسَانٍ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ فَجَاءُوا بِهِ حَتَّى رَمَوْا بَيْنَ يَدَيْهِ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله هَكَذَا تَجْتَمِعُ الذُّنُوبُ ثُمَّ قَالَ إِيَّاكُمْ وَ الْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ فَإِنَّ لِكُلِّ شَیْ ءٍ طَالِباً أَلَا وَ إِنَّ طَالِبَهَا يَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْ ءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ٢.

بيان: بأرض قرعاء أي لا نبات و لا شجر فيها تشبيها بالرأس الأقرع و في القاموس قرع كفرح ذهب شعر رأسه و هو أقرع و هي قرعاء و الجمع قرع و قرعان بضمهما و رياض قرع بالضم بلا كلإ و في النهاية القرع بالتحريك هو أن يكون في الأرض ذات

الكلاء موضع لا نبات فيها كالقرع في الرأس حتى رموا بين يديه أي كثر و ارتفع و الطالب للذنوب هو اللّٰه سبحانه و ملائكته ما قَدَّمُوا

(١)1- 1. الكافي ج 2 ص 287.
(٢)2- 2. الكافي ج 2 ص 288.

:  · /bihar/70/346/