«24»- كا، [الكافي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَكْثُرُ بِهِ الْخَوْفُ مِنَ السُّلْطَانِ وَ مَا ذَلِكَ إِلَّا بِالذُّنُوبِ فَتَوَقَّوْهَا مَا اسْتَطَعْتُمْ وَ لَا تَمَادَوْا فِيهَا١.
بيان: و ما ذلك إلا بالذنوب أي الذنوب تصير سببا لتسلط السلاطين و الخوف منهم و ما قيل إن المراد بالذنوب مخالفة السلاطين أي كما أن من خالف بعض السلاطين يخاف بطشه و عقوبته فلا بد أن يكون خوفه من السلطان الأكبر أعظم و أكثر فلا يخفى بعده ثم أمر عليه السلام بالوقاية من الذنوب بقدر الاستطاعة و نهی عن الإصرار عليها و التمادي فيها علی تقدير الوقوع و في المصباح تمادى فلان في الأمر إذا لج و داوم على فعله.
«25»- كا، [الكافي] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: لَا وَجَعَ أَوْجَعُ لِلْقُلُوبِ مِنَ الذُّنُوبِ وَ لَا خَوْفَ أَشَدُّ مِنَ الْمَوْتِ وَ كَفَی بِمَا سَلَفَ تَفَكُّراً وَ كَفَی بِالْمَوْتِ وَاعِظاً٢.
بيان: لا وجع أوجع للقلوب من الذنوب أي الذنوب تصير سببا لهم القلب و حزنه أزيد من غيرها من المخوفات لأن الذنوب تصير سببا للخوف من عقاب اللّٰه الذي هو أعظم المفاسد و أشدها فالمراد به من الهم الحاصل من الذنوب أو المعنى أن الأوجاع و الأمراض الصورية و المعنوية و الجسمانية و الروحانية العارضة للإنسان ليس شی ء منها أشد تأثيرا في القلب من الذنوب التي هي من الأمراض الروحانية و الأوجاع المعنوية.
أو المعنى أن للقلب أمراضا و أوجاعا مختلفة بعضها روحانية و بعضها جسمانية و ليس شی ء منها أشد و أوجع و أضر من الذنوب فإنها بنفسها أمراض للقلب كالحقد و الحسد و ضعف التوكل و أمثالها أو سبب لأمراضها فإن الذنوب أسباب لضعف الإيمان و اليقين كما قال سبحانه فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
:
· /bihar/70/342/