Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 70 ٢٩٥

عِنْدَ اللَّهِ وَ لَا يُغْنِيكَ عَنِ الْمَحْكُومِ لَكَ وَ الْمَقْدُورِ عَلَيْكَ وَ لَا تَحْزَنْ أَيْضاً بِذَمِّ أَحَدٍ فَإِنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْكَ بِهِ ذَرَّةٌ وَ لَا يَحُطُّ عَنْ دَرَجَةِ خَيْرِكَ شَيْئاً وَ اكْتَفِ بِشَهَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَكَ وَ عَلَيْكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ كَفی بِاللَّهِ شَهِيداً١ وَ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى صَرْفِ الذَّمِّ عَنْ نَفْسِهِ وَ لَا يَسْتَطِيعُ عَلَى تَحْقِيقِ الْمَدْحِ لَهُ كَيْفَ يُرْجَى مَدْحُهُ أَوْ يُخْشَى ذَمُّهُ وَ اجْعَلْ وَجْهَ مَدْحِكَ وَ ذَمِّكَ وَاحِداً وَ قِفْ فِي مَقَامٍ تَغْتَنِمُ بِهِ مَدْحَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَكَ وَ رِضَاهُ فَإِنَّ الْخَلْقَ خُلِقُوا مِنَ الْعَجِينِ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ فَلَيْسَ لَهُمْ إِلَّا مَا سَعَوْا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى ٢ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَ لا نَفْعاً وَ لا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَ لا حَياةً وَ لا نُشُوراً٣.

«4»- الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ،: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الثَّالِثُ عليه السلام لِرَجُلٍ وَ قَدْ أَكْثَرَ مِنْ إِفْرَاطِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ أَقْبِلْ عَلَى شَأْنِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الْمَلَقِ يَهْجُمُ عَلَی الظِّنَّةِ وَ إِذَا حَلَلْتَ مِنْ أَخِيكَ فِي مَحَلِّ الثِّقَةِ فَاعْدِلْ عَنِ الْمَلَقِ إِلَى حُسْنِ النِّيَّةِ.

«5»- نهج، [نهج البلاغة]: مَدَحَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَوْمٌ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَعْلَمُ بِي مِنْ نَفْسِي وَ أَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْهُمْ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا خَيْراً مِمَّا يَظُنُّونَ وَ اغْفِرْ لَنَا مَا لَا يَعْلَمُونَ ٤.

وَ قَالَ عليه السلام: الثَّنَاءُ بِأَكْثَرَ مِنَ الِاسْتِحْقَاقِ مَلَقٌ وَ التَّقْصِيرُ عَنِ الِاسْتِحْقَاقِ عِيٌّ أَوْ حَسَدٌ٥.

وَ قَالَ عليه السلام: رُبَّ مَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ ٦.

(١)1- 1. النساء: 79.
(٢)2- 2. النجم: 39.
(٣)3- 3. مصباح الشريعة ص 31، و الآية في الفرقان: 3.
(٤)4- 4. نهج البلاغة الرقم 100 من الحكم.
(٥)5- 5. نهج البلاغة الرقم 347 من الحكم.
(٦)6- 6. نهج البلاغة الرقم 462 من الحكم.

:  · /bihar/70/295/